أوقف عشرة أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، وفق ما أفادت وسائل إعلام تركية رسمية اليوم السبت.
وبحسب وكالة أنباء الأناضول وقناة التلفزيون العامة "تي آر تي"، نُقل تسعة من هؤلاء المشتبه بهم العشرة الصادرة بحقهم نشرات حمراء للإنتربول إلى تركيا.
ويشتبه في أن أحدهم على صلة بمرتكبي الهجوم الذي وقع أمام محطة قطار أنقرة في أواخر عام 2015 وأسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.
ويُتهم اثنان آخران بالتخطيط أو المشاركة في هجمات ضد الجنود الأتراك المنتشرين في شمال سوريا.
وبحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، فإن المشتبه بهم العشرة انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بين عامي 2014 و2017، من دون تحديد مكان وزمان توقيفهم.
وتأتي عملية التوقيف في وقت توقعت فيه تقارير إعلامية تركية أن "تتصاعد" عمليات مكافحة "الإرهاب" بين دمشق وأنقرة.
وسبق أن نفّّذت المخابرات التركية ونظيرتها السورية، خلال الأشهر الماضية، عمليات مشتركة، أسفرت عن القاء القبض على مطلوبين بتهمة "الإرهاب" وتجارة المخدرات.
زيارة قالن لدمشق
يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة "يني شفق" التركية عن تفاصيل الزيارة المفاجئة التي أجراها رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن إلى العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء الماضي.
وقالت الصحيفة في تقرير، إن الزيارة حملت أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، مشيرةً إلى أن أنقرة تنظر إلى استقرار سوريا باعتباره جزءاً مباشراً من أمنها القومي، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد وما تبعه من تحولات ميدانية وسياسية.
وأضافت أن قالن التقى خلال زيارته بالرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات السوري حسين سلامة، موضحة أن الاجتماعات ناقشت ملفات التنسيق الأمني، وتطورات المواجهة بين إسرائيل وإيران، ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وعمليات دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكد قالن خلال اللقاءات على ضرورة استكمال دمج قوات "قسد" داخل الجيش السوري، مع استمرار المخاوف التركية من احتفاظ بعض التشكيلات المرتبطة بوحدات الحماية الكردية ببنيتها المسلحة أو انتقالها إلى العمل السري داخل المدن، كما نقلت عن مصادر، قولها إن هناك تقدماً بعملية الدمج بنسبة كبيرة وفق تقديرات دمشق.
التنسيق الأمني
وفي ملف مكافحة الإرهاب، قال التقرير إن التنسيق الأمني بين أنقرة ودمشق مرشح للتصاعد، مع وجود توجه نحو تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات مشتركة ضد تنظيم داعش خلال المرحلة المقبلة.
إضافة لذلك، تناولت المباحثات التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إذ اعتبرت أنقرة أن استمرار الغارات والتوغلات الإسرائيلية يهدد استقرار البلاد ويزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي، في وقت حذرت فيه الأوساط التركية من محاولات لزعزعة الوضع الأمني داخل سوريا عبر "عمليات راية زائفة".
وأكد الجانب التركي، خلال الاجتماعات في دمشق، استعداد أنقرة للمشاركة الفاعلة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سوريا، وأن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتم من دون معالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية.




