أفادت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية نقلاً عن مصدر مقرب من المفاوضات، أنه من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة وإيران عن وضع الصيغة النهائية لمسودة مقترح اتفاق سلام لإنهاء القتال على جميع الجبهات بحلول ظهر يوم الأحد. فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر، أنه تم استدعاء نائب الرئيس من أوهايو ووزير الحرب من نيويورك إلى واشنطن لعقد اجتماع بشأن الاتفاق، وتوقع "أكسيوس"، أن يتحدث ترامب اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الاتفاق مع إيران.
وفي السياق، قال المصدر لصحيفة "واشنطن تايمز" إنه تم الاتفاق على مسودة اقتراح في وقت مبكر من يوم السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها في غضون 24 ساعة.
وأكدت الصحيفة في تقرير نشرته مساء السبت، بأن كبار المفاوضين، بمن فيهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر خليفة باف، ونائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، وافقوا على مسودة الاتفاق، وتم إرسال مسودة اتفاقية السلام إلى قادة البلدين للموافقة النهائية عليها.
التحول من هدنة إلى سلام
وبحسب الصحيفة، إذا نجحت الصفقة، فإنها ستحول ما كان هدنة هشة استمرت ستة أسابيع إلى سلام دائم، حتى مع تلميح السيد ترامب إلى إمكانية شن ضربات جديدة.
لكن، قالت الصحيفة، أنه لا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل غامضة. وتضيف، ومن غير الواضح كيف سيتم حل الخلافات الرئيسية، بما في ذلك مصير البرنامج النووي الإيراني وطلب إيران تخفيف العقوبات.
كما يتعين على الجانبين الاتفاق على كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً إلى حد كبير منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير.
وأجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات في إيران لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل البضائع من الشرق الأوسط، أمام معظم السفن.
وذكرت الصحيفة، أن وفداً قطرياً وصل إلى طهران في إطار آخر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إتمام الاتفاق النهائي.
وقال المصدر لصحيفة التايمز إن الجنرال منير، الذي شغل منصب الوسيط الرئيسي في المحادثات، عقد اجتماعات متعددة لضمان إمكانية وضع الصيغة النهائية للمسودة وإرسالها إلى القيادة.
مؤشرات حدوث انفراجه
وفي السياق، عاد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بشكل غير مخطط له من أوهايو، ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي مطلع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن الاتفاق مع إيران، في ظل استمرار المشاورات داخل إدارته.
وبحسب المسؤول، فقد أجرى ترامب اتصالاً مع قادة قطر والسعودية والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، في إطار تنسيق إقليمي متسارع حول مسار المفاوضات.
وأضاف أن عدداً من القادة المشاركين في الاتصال حثوا الرئيس الأميركي على قبول الاتفاق الجاري بحثه مع طهران. وذلك بعد اجتماع فريقه للأمن القومي في البيت الأبيض.
وأعلنت إيران علناً اليوم السبت، أن اتفاق السلام يتقدم وأن الخلافات ستُحل في مرحلة لاحقة.
وألمح وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن التوصل إلى حل قد يكون وشيكاً، بينما قال ترامب لموقع أكسيوس يوم السبت إن احتمالية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين هي "50-50.
وقال الرئيس إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف يدمر إيران تدميراً كاملاً.
وأضاف أنه سيجتمع مع كبار المفاوضين في وقت لاحق من يوم السبت وسيتخذ قراراً بحلول يوم الأحد.
وفي تجمع انتخابي في نيويورك يوم الجمعة، قال إن الحرب ستنتهي "قريباً" وإن "أسعار النفط ستنخفض بشدة بمجرد انتهائي من التعامل مع إيران ".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وفقاً لما نقله التلفزيون الإيراني الرسمي: " لا تزال المسودة النهائية لنص الاتفاقية بين إيران والولايات المتحدة قيد المراجعة.
وقد شهدت العملية خلال الأسبوع الماضي تقدماً نحو تقارب وجهات النظر.
وأضاف: "لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى معالجة من خلال مناقشات مع الوسطاء. يجب أن ننتظر ونرى إلى أين سيقودنا الوضع في الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة.
وتشير التقارير إلى أن المحادثات تعتمد على وثيقة من 14 نقطة اقترحتها إيران، والتي شكلت الإطار الرئيسي للمناقشات والرسائل بين الجانبين.
وصرح كبير المفاوضين الإيرانيين قاليباف بأن إيران ستسعى إلى تحقيق "حقوقها المشروعة" في ساحة المعركة وعبر الدبلوماسية، وأنها قلقة من عدم قدرتها على الوثوق بالولايات المتحدة ، قائلةً إنها "تفتقر إلى الصدق تماماً".
كما حذر من أن القوات العسكرية الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار.
وقال روبيو، الذي كان في الهند يوم السبت، للصحفيين إنه تم إحراز "بعض التقدم".
ومع ذلك، أكد أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن موقفها القائل بأن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، ويجب عليها تسليم اليورانيوم عالي التخصيب، ويجب السماح للسفن بالمرور بحرية عبر المضيق.
وقال وزير الخارجة روبيو: "إن الرئيس يفضل دائماً حل مشاكل كهذه من خلال حل دبلوماسي يتم التفاوض عليه".
ورفضت إيران مطالب التخلي عن مخزونها من اليورانيوم ووقف تخصيبه، مؤكدةً في الوقت نفسه أنها لا تسعى لصنع قنبلة نووية. كما طالبت السفن العابرة لمضيق هرمز بدفع رسوم. وتسعى طهران أيضاً إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة عليها، بما في ذلك مطالبة الولايات المتحدة بالإفراج عن "جزء كبير" من أصولها المجمدة وتوفير عملية "شفافة" لفك تجميد الباقي، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
اجتماع أمني مجدود
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً أمنياً محدوداً لبحث تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث اليوم في اتصال هاتفي مع نتنياهو ملف الاتفاق النووي مع إيران، في ظل تصاعد المشاورات الإقليمية والدولية بشأنه.




