تقدم مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران يثير قلق نتنياهو

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/05/23
Image-1779560156.Webp
نتنياهو يتحرك بقلق وسط تقدم مفاوضات واشنطن وطهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشعر بقلق بالغ إزاء الاتفاق الجاري بحثه بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المسؤولين، فقد حث نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في ظل استمرار المشاورات بشأن الاتفاق المحتمل.

كما نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن نتنياهو ومساعديه يواصلون التواصل مع البيت الأبيض بشأن الاتفاق الذي "تتبلور ملامحه" حالياً، فيما وصف ترامب نتنياهو بأنه "متردد".

 

اجتماع أمني إسرائيلي

وفي سياق متصل، قالت "القناة 13" العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً مساء اليوم السبت، وسط تقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقل المصدر عن مسؤول إسرائيلي وصفه للوضع بأنه "مقلق للغاية" لجميع الأطراف، في وقت تتابع فيه المؤسسة الدفاعية عن كثب التقارير المتعلقة بمذكرة التفاهم الناشئة بين واشنطن وطهران.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت للقناة، فإن الجيش الإسرائيلي يبدي قلقاً من عدة بنود رئيسية في مسودة الاتفاق، لا سيما عدم تضمين بند يوقف تخصيب اليورانيوم، وعدم منع إيران من مواصلة تطوير الصواريخ الباليستية.

وأشارت المصادر إلى أن إيران تتعمد إطالة أمد المفاوضات بهدف الضغط على الولايات المتحدة، في حين يترقب الجيش الإسرائيلي احتمال انهيار المحادثات وعودة القتال.

 

مسودة قيد النقاش 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات لمسؤولين في واشنطن وطهران نقلت عنهم وكالة "أسوشيتد برس"، تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق بشأن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.

وبحسب المصادر، يدرس الطرفان مسودة أعدتها باكستان، مع توقع اتخاذ قرار نهائي خلال 48 ساعة، وسط مشاورات مكثفة بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إن "بعض التقدم قد تحقق"، مرجحاً صدور تحديثات خلال وقت لاحق من اليوم أو خلال أيام قليلة، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات "تقترب من اتفاق".

وبحسب ترامب، فإن الاتفاق سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيشمل معالجة ملف اليورانيوم المخصب.

 

وساطة باكستانية 

وفي تطور متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول باكستاني قوله إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وصل إلى مرحلة نهائية، مشيراً إلى أنه سيكون "شاملاً إلى حد كبير".

وأضاف المسؤول أن المسار التفاوضي لم يُحسم بشكل كامل بعد، مؤكداً أنه "لا يمكن اعتبار الأمر منتهياً إلا عند إنجاز الاتفاق بشكل رسمي ونهائي".

وأنهى رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زيارته إلى طهران، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية، عن مسؤول إيراني أن طهران توصلت إلى مسودة تفاهم مع الوسيط الباكستاني، بانتظار الرد الأميركي.

ووفق المسؤول، تتضمن المذكرة إنهاء الحرب، ورفع الحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، على أن يتم تنسيق الإعلان النهائي بين الأطراف.

وفي السياق ذاته، أشار موقع "أكسيوس" إلى أن الوسطاء الإقليميين، ومن بينهم قطر ومصر وتركيا والسعودية وباكستان، كثفوا اتصالاتهم خلال الساعات الماضية لتقريب وجهات النظر، وأجروا اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوثين أميركيين.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أن الرئيس الأميركي قد يعقد اتصالاً مع قادة في دول الخليج اليوم لمناقشة الملف الإيراني، مع احتمال مشاركة قادة من مصر وباكستان وتركيا.

وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، أفادت مصادر بأن بعض القادة في المنطقة يدفعون باتجاه خيار الضربات العسكرية ضد إيران، مقابل آخرين يفضلون المضي في التوصل إلى اتفاق.

وقال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، لموقع "أكسيوس" إن هناك تبايناً في وجهات النظر داخل المنطقة وداخل فريق الرئيس ترامب، محذراً من صعوبة ضمان أمن مضيق هرمز في حال تصعيد عسكري.

وفي حين أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات وصلت إلى مرحلة متقدمة بشأن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، قالت مصادر إيرانية إن التوصل إلى اتفاق نهائي "ليس وشيكاً بعد".

وبحسب المصادر، فإن المسودة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، ورفع الحصار الأميركي، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

كما ذكرت تقارير أخرى أن الخلافات لا تزال قائمة رغم إحراز تقدم في بعض البنود، وسط استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين مختلف الأطراف.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث