صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس"، اليوم السبت، بأنه سيعقد اجتماعاً في وقت لاحق من اليوم مع فريقه المكلّف بالمفاوضات لبحث أحدث عرض إيراني، مشيراً إلى أنه قد يحسم بحلول يوم الأحد قراره بشأن ما إذا كان سيتجه نحو استئناف الحرب أو المضي في اتفاق مع طهران.
وقال ترامب إن الاحتمال "متساوٍ بنسبة 50/50" بين التوصل إلى "صفقة جيدة" مع إيران أو "تدميرهم تدميراً كاملاً".
وأضاف الرئيس الأميركي "أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أضربهم بقوة لم يسبق لهم أن تعرضوا لها من قبل، أو أننا سنوقع صفقة جيدة".
وأشار ترامب إلى أن "بعض الإيرانيين يفضلون التوصل إلى اتفاق، بينما يفضل آخرون استئناف الحرب"، لكنه رفض في الوقت نفسه ما تردد بشأن شعور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقلق من احتمال التوصل إلى اتفاق غير مناسب.
وأوضح ترامب أنه سيلتقي في وقت لاحق من السبت بكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة أحدث الردود الإيرانية، مضيفاً أن نائب الرئيس جي دي فانس من المتوقع أن ينضم إلى الاجتماع.
وأكد الرئيس الأميركي أنه لن يقبل سوى باتفاق يتناول ملفات رئيسية، من بينها تخصيب اليورانيوم ومستقبل المخزون الإيراني الحالي.
ورغم ذلك، أشار تقرير "أكسيوس" إلى أنه من غير المرجح تسوية هذه القضايا بشكل تفصيلي ضمن "خطاب النوايا" الذي تناقشه الولايات المتحدة وإيران حالياً.
وبحسب المقترح المطروح، فإن الطرفين سيوافقان على إنهاء الحرب والدخول في فترة مفاوضات معمقة تستمر 30 يوماً.
وفي السياق نفسه، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يتولى دور الوسيط بين الجانبين، طهران اليوم السبت، بعد لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين ومحاولة دفع المباحثات نحو اتفاق.
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، قالت باكستان إن هناك "تقدماً مشجعاً نحو التوصل إلى تفاهم نهائي".
الاقتراب من الاتفاق
وفي سياق متصل، أكد ترامب لشبكة "سي بي إس نيوز" أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين "يقتربون كثيراً" من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بين البلدين.
وامتنع ترامب عن الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق المحتمل، لكنه قال إن "الأمور تتحسن يوماً بعد يوم".
وأضاف ترامب، في مقابلة هاتفية مع "سي بي إس نيوز": "لا أستطيع إخباركم قبل أن أخبر الإيرانيين".
وأكد الرئيس الأميركي أنه يعتقد بأن الاتفاق النهائي سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أنه "ما كان ليتحدث عن هذا الأمر" لولا قناعته بذلك.
وأضاف أن الاتفاق سيشمل أيضاً "معالجة مرضية" لمخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، مؤكداً: "لن أوقع إلا على صفقة نحصل فيها على كل ما نريده".
وقال ترامب إنه في حال فشل التوصل إلى اتفاق، فإن الولايات المتحدة وإيران "ستواجهان وضعاً لن تتعرض فيه أي دولة لضربة قوية كما هي على وشك أن تتعرض لها".
وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه إيران في وقت سابق، إذ حذر قبل بدء وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل من أن "حضارة بأكملها ستموت" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، كما قال مؤخراً إن "الوقت ينفد".
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة على المفاوضات أن المقترح الأخير يتضمن آلية لإعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في بنوك أجنبية، إلى جانب مواصلة المفاوضات بين الطرفين.
وفي المقابل، أفادت مصادر للشبكة بأن ترامب لا يزال يدرس المقترحات المطروحة ولم يحسم موقفه النهائي بعد، مشيرة إلى أنه يواصل التشاور مع مستشاريه وإجراء اتصالات مع قادة أجانب، بينهم مسؤولون من السعودية ودول خليجية أخرى.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، السبت، إنه "قد تكون هناك أخبار في وقت لاحق اليوم" بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأضاف روبيو، قبيل مأدبة عشاء رسمية في السفارة الأميركية بنيودلهي، أن "بعض التقدم قد تحقق، وحتى أثناء حديثي إليكم لا يزال العمل جارياً".
وتابع: "هناك احتمال أن يكون لدينا ما نقوله، سواء في وقت لاحق اليوم أو غداً أو خلال يومين، لكن هذه القضية تحتاج إلى حل، كما قال الرئيس، بطريقة أو بأخرى".




