قالت صحيفة "معاريف" إن إسرائيل تراقب الجيش السوري الجديد الذي يقترب من تركيا، وذلك إثر المناورات العسكرية الخارجية التي شارك بها للمرة الأولى منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
مناورات بمشاركة 50 دولة
وقالت الصحيفة العبرية في تقرير، إن خطوة الجيش السوري تهدف إلى تعزيز التحالف مع تركيا، فيما لا تعرف إسرائيل إلى أين تتجه الأمور في سوريا، لكنهم يقولون إن "كل شيء يمكن أن يوجه ضدنا".
وأشارت الصحيفة إلى إعلان وزارة الدفاع السورية عن وصول رئيس الأركان علي النعسان إلى تركيا، لمتابعة المناورات في منطقة خليج أزمير غربي تركيا، وذلك إلى جانب نظيره التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، مضيفة أن مناورات "إيفيس 2026"، جرت بمشاركة أكثر من 50 دولة غربية ومن العالم الإسلامي.
ولفتت إلى أن هذه المناورة الدولية هي الأولى التي يشارك فيها الجيش السوري خارج الحدود، مضيفةً أن المناورات الحالية تتميز بالتركيز بشكل خاص على العمليات المعقدة والتنسيق واسع النطاق بين القوات البحرية والجوية والبرية.
وقالت إن الحدث الأبرز، خلال المناورات، كان استعراض وسائل دفاعية متطورة، إذ عرض الجيش التركي وشغّل بشكل نشط أجزاءً من منظومته الجديدة والطموحة للدفاع الجوي، "القبة الفولاذية"، في خطوة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة حول ترقية القدرات التكنولوجية لأنقرة.
توقعات بنشر منظومات تركية
ونقل التقرير عن خبيرة إسرائيلية، قولها إن قوات مدرعة ونحو 200 جندي تركي دخلوا إلى شمال سوريا، بتنسيق السلطات السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، مرجحةً أن تنشر أنقرة خلال الأسابيع المقبلة، منظومات دعم متطورة تشمل مركبات مدرعة، وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وطائرات مسيرة، وصواريخ دقيقة.
ولفتت الخبيرة إلى أن أنقرة تتبع سياسة خارجية حازمة وتعزز باستمرار صناعاتها الدفاعية، وترى بسوريا مساحة نفوذ استراتيجي، وساحة رئيسية لترسيخ مكانتها كقوة طاقة ومركز قوة إقليمي خصوصاً في مواجهة إسرائيل.
ووفق الصحيفة، فإن سقوط نظام الأسد، فتح أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نافذة فرص حاسمة لإعادة تشكيل الاستراتيجية التركية. وأضافت "من منظوره، تعتبر سوريا أصلاً استراتيجياً ثميناً سواء كملتقى للطاقة أو كساحة أمنية مما يتيح لأنقرة تمكين نفسها كممر طاقة إقليمي".
كما يوفر النفوذ التركي في شمال سوريا منطقة عازلة أمنية في مواجهة الأكراد، بما في ذلك منعهم من تشكيل حكم ذاتي على طول حدود.
ورأى التقرير إن تركيا قد تحول إنجازاتها في سوريا إلى قاعدة صلبة لترسيخ مكانتها كقوة طاقة إقليمية وكوسيط دبلوماسي عالمي في الشرق الأوسط يؤثر في تشكيل النظام الجديد.
إسرائيل: نظام الشرع خطير
بالنسبة لإسرائيل، نقل التقرير عن مراسل الصحيفة العسكري آفي أشكنازي"، قوله إن المنظومة الأمنية والجيش الإسرائيلي يصرّحون بأن نظام الرئيس السوري "هو نظام خطير يقوم على أيديولوجية إسلامية متطرفة وجهادية".
وأضاف المراسل "في الوقت الحالي، يقوم النظام بترسيخ قوته في سوريا وبناء جيش بمساعدة ودعم من تركيا، ولكن على المدى البعيد، يمكن أن يُوجّه كل هذا نحو إسرائيل". ونقل عن مصدر عسكري قوله: "ليس لدينا ثقة في هذا النظام، ويجب علينا أن ننظر إليه كتهديد خطير للغاية".
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر، قوله إن سوريا تطمح بالتدخل في لبنان. وأضاف "تخوفنا يكمن في أن يشعر السنة في لبنان بالتهديد من قِبل حزب الله، فيطلبون المساعدة من الجولاني، ويفتحون له الحدود ويُدخلون جيش الجولاني إلى داخل لبنان. لقد رأينا هذا السيناريو في ثمانينيات القرن الماضي في لبنان، ورأينا كيف انتهى".




