علمت "المدن" من مصدر في السلطة الفلسطينية، رفض الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة طلبت من السلطة الفلسطينية سحب ترشيح مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلا ستحرمه مع الوفد الفلسطيني من تأشيرات السفر والإقامة.
وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية، رفضت الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علناً، إن الجهات المختصة تدرس إمكانية هذا الخيار لكنها قلقة من تواصل الضغوط الأميركية على السلطة الفلسطينية في كافة تفاصيل عملها الدبلوماسي.
وأوضحت المصادر أنه في شباط/فبراير الماضي، سحب منصور ترشحه لمنصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ضغوط أميركية وإسرائيلية مشتركة.
برقية لوزارة الخارجية الأميركية
وفي السياق نفسه، أشارت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها "رويترز" إلى أن إدارة ترامب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي برقية تحمل تاريخ أمس الأربعاء، صدرت تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في القدس بتسليم رسالة مفادها أن ترشح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة "يؤجج التوتر"، ويخاطر بتقويض خطة ترامب للسلام في غزة، وبالتالي سيواجه عواقب من واشنطن إذا مضى قدماً في ترشحه.
وجاء في البرقية، التي وصفت بأنها حساسة ولكن غير سرية، "لنكون واضحين، سنحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة".
نقاط البرقية
ومن بين النقاط التي تضمنتها البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين، تمت الإشارة إلى قرار وزارة الخارجية الأميركية الصادر في أيلول/سبتمبر 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وجاء في البرقية، أنه "سيكون من المؤسف الاضطرار إلى إعادة النظر في أي خيارات متاحة".
وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في شباط/فبراير، لكنها أضافت أنه إذا انتُخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، فسيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة.
وقالت البرقية: "لذلك، لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق"، في إشارة إلى الدورة عالية المستوى المقرر عقدها في أيلول/سبتمبر.
أسوأ السيناريوهات
وأضافت: "في أسوأ السيناريوهات، ربما يساعد رئيس الجمعية العامة المقبل الفلسطينيين في رئاسة جلسات عالية المستوى تتعلق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع كبير المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين".
ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق.
لكن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، قال: "نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة".
وستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الستة عشرة التي ستشغل منصب نواب الرئيس في الثاني من حزيران/يونيو.




