خامنئي يطلب الاحتفاظ باليورانيوم المخصب: خطوة قد تغضب واشنطن

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/21
Image-1772545951
خطوة لمجتبى خامنئي قد تثير غضب ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد مصدران إيرانيان كبيران بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج، في خطوة تشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأميركية الرئيسية في محادثات السلام.

 

خطوة قد تثير غضب ترامب

ووفق "رويترز" قد يثير هذا الأمر غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويزيد تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح مسؤولون إسرائيليون لـ"رويترز" بأن ترامب أكد لإسرائيل أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سينقل من إيران، وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بندا بهذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يعتبر أن الحرب انتهت ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران وإنهاء دعم طهران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة والقضاء على قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع "تقضي توجيهات المرشد الأعلى وأيضاً توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد".

وأشار المصدران إلى أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل. وللمرشد الكلمة الفصل في القضايا الرئيسية للدولة.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الإيرانية على طلبات التعليق.

 

شكوك عميقة

يصمد وقف إطلاق نار هش في الحرب التي بدأت بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وبعدها قصفت إيران دولاً خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، واندلع القتال بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران في لبنان.

لكن جهود السلام لم تشهد تقدماً كبيراً إذ أدى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وسيطرة طهران على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط العالمية إلى تعقيد المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان.

وأوضح المصدران الإيرانيان أن هناك شكوكاً عميقة في إيران بأن وقف الأعمال القتالية هو خدعة تكتيكية من جانب واشنطن لخلق شعور بالأمان قبل أن تستأنف غاراتها الجوية.

وأضاف المصدران لـ"رويترز" أن الجانبين يعملان على تضييق بعض الفجوات لكن لا تزال هناك انقسامات أعمق حول برنامج طهران النووي بما في ذلك مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب ومطالبة طهران بالاعتراف بحقها في التخصيب.

 

مواقف متشددة

يصر المسؤولون الإيرانيون على أن الأولوية بالنسبة لطهران هي وقف الحرب نهائياً والحصول على ضمانات موثوقة بعدم شن الولايات المتحدة وإسرائيل المزيد من الهجمات.

وقالوا إن إيران لن تكون مستعدة للدخول في مفاوضات مفصلة حول برنامجها النووي إلا بعد الحصول على مثل هذه الضمانات. وتنفي طهران سعيها للحصول على قنبلة نووية.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية لكنها لم تؤكد أو تنف قط امتلاكها لأسلحة نووية إذ تنتهج منذ عقود ما يسمى سياسة الغموض بشأن هذه المسألة.

وقبل الحرب، أبدت طهران استعدادها لنقل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 بالمئة التي تتجاوز بكثير المستوى المطلوب للأغراض المدنية.

لكن مصادر قالت إن هذا الموقف تغير بعد تهديدات متكررة من ترامب بقصف إيران.

وقال مسؤولون إسرائيليون لـ"رويترز" إنه لم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيقرر شن هجوم وما إذا كان سيمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف العمليات. وتوعدت طهران برد ساحق في حال تعرضها لهجوم.

ومع ذلك، قال مصدر إن هناك "صيغاً ممكنة" لحل هذه المسألة.

وذكر أحد المصدرين الإيرانيين، أن "هناك حلول مثل تخفيف درجة تخصيب المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث