العراق: شخصيات "فصائلية" تخشى "مصيراً إيرانياً"

عامر الحنتوليالخميس 2026/05/21
GettyImages-1191367977.jpg
قآني، قد زار العراق مرتين على نحو سري، من دون أن تظهر له صورة واحدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن" إن شخصيات سياسية وعسكرية ذات خلفية حزبية موالية لإيران، "طلبت من السلطات الأمنية الرسمية، تعزيز الأمن والاستخبارات حول أماكن إقامتها وتنقلها، وسط مخاوف حقيقية لهذه الشخصيات، من أن تبادر الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل إلى توجيه ضربة عسكرية ثقيلة لاغتيال شخصيات تنتمي إلى أحزاب وفصائل عراقية مسلحة، تعتبر موالية لإيران، وتُنفّذ الأجندة الإيرانية في إقليم الشرق الأوسط على نحو معلن".

 

"قطع أذرع".. في العراق؟

ووفق المسؤول نفسه، فإن التقدير في الداخل العراقي يشير إلى أن أجهزة الاستخبارات والأمن لديها معلومات استخبارية أولية عن وجود سياق ما، لاستهداف قادة عراقيين لهم صلات عسكرية واستخبارية ومالية مع النظام في إيران، فيما تشير التقديرات أيضاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل من المحتمل أن تعمد إلى ما أسمته التقديرات "عملية تنظيف" أو "قطع أذرع" الأجسام الإيرانية في العراق، في محاولة لتحييد العراق بشكل كامل قبل بدء الجزء الثالث من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

 

مخاوف من.. "الإيذاء الإيراني"

وتوازياً، أوضح المسؤول العراقي لـِ "المدن" أن بلاده تريد تحييداً حقيقياً للعراق عن أي صراع إقليمي، وأن هناك مخاوف لدى أجهزة الاستخبارات العراقية من أن تعمد إيران إلى ما وصفه بـِ "إيذاء العراق"، وإشعال مواجهة متقدمة فيه ضد مصالح أميركية، ومصالح لدول إقليمية في مسعى لإبعاد شبح "وجبة ضربات" جديدة ضدها، في حين تشير التقديرات الأمنية إلى أن الفصائل العراقية لا يزال لديها عتاد عسكري يمكنها استخدامه في إحداث "شغب حقيقي" بالتزامن مع أي ضربات جديدة لإيران، يقول كثيرون إنها قريبة جداً ما لم يحصل اتفاق بين واشنطن وطهران، يعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترامب "استسلاماً إيرانيا كاملاً".

 

تصعيد محتمل في العراق

ووفقاً للمسؤول نفسه، فإن "إيران لم تبتلع حكومة وفق المقياس الأميركي في بغداد، بعد نحو عقدين من تحكمها الكامل في شكل ومضمون" الحكومات العراقية المتعاقبة، والقدرة على تثبيتها أو إسقاطها، الأمر الذي قد تعمد معه طهران إلى "تفخيخ الساحة العراقية" عبر إحداث مظاهرات في الداخل العراقي، من شأنها في مرحلة لاحقة إسقاط حكومة علي الزيدي "غير المكتملة"، واستخدام التصعيد في العراق كورقة تفاوض إيرانية مع الولايات المتحدة الأميركية في أي مرحلة تالية لأي اتفاق بين واشنطن وطهران.

يشار إلى أن قائد قوة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قآني، قد زار العراق مرتين على نحو سري، من دون أن تظهر له صورة واحدة بالرغم من تعدد اللقاءات التي أجراها مع شخصيات حزبية محسوبة على إيران، لكن الكثير من مضمون هذه اللقاءات ظل طي الكتمان، ووسط تقديرات تشير إلى أن زيارة قآني ربما كانت إعداداً وتوجيهاً منه لما هو أكبر بكثير من تأليف حكومة عراقية، في انتظار تفاعلات المشهد العراقي المفتوح على احتمالات صعبة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث