انتقد مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، اليوم الخميس، خطة إيران للسيطرة على مضيق هرمز، ووصفها بـ"أضغاث أحلام"، عقب إعلان طهران أن نطاق سيطرتها على الممر المائي الحيوي يشمل مياهاً إماراتية.
فيما اعتبر وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، أن نظام تحصيل الرسوم في مضيق هرمز من شأنه أن يجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي "غير ممكن"، في إشارة إلى الترتيبات التي تفرضها إيران على حركة الملاحة في المضيق.
وقال روبيو: "لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم. لا يمكن أن يحدث. سيكون غير مقبول. سيجعل الاتفاق الدبلوماسي غير قابل للتحقيق إذا استمروا في المضي قدمًا في ذلك. لذا فهو يشكل تهديدًا للعالم إذا حاولوا فعل ذلك، وهو غير قانوني تماماً".
كذلك أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، أن الولايات المتحدة لا ترغب في فرض إيران رسوم عبور على مضيق هرمز.
الإمارات تنتقد خطة إيران
وعلّق قرقاش في منشور على منصة "إكس" على القرار الإيراني، قائلاً: "بعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".
وأضاف قرقاش "تعودنا التنمر الإيراني عبر عقود طويلة، حتى أصبح جزءاً من المشهد السياسي في الخليج العربي، وضاعت المصداقية بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء"، مشدداً على أن "من يريد التعايش مع محيطه العربي، عليه أن يدرك أن الثقة مفقودة، واستعادتها لا تتم بالشعارات، بل بلغة مسؤولة، وصون السيادة، والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار".
نظام رقابي إيراني
وجاءت تصريحات قرقاش بعدما أعلنت هيئة إدارة ممر الخليج في إيران، تحديد نطاق رقابي لإدارة مضيق هرمز يمتد من خط الربط بين منطقة كوه مبارك الإيرانية، وجنوب الفجيرة في الإمارات شرق المضيق، وصولاً إلى خط الربط بين أقصى نقطة في جزيرة قشم الإيرانية، وأم القيوين الإماراتية غرباً، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.
وأضافت الهيئة أن الملاحة ضمن هذا النطاق لغرض عبور مضيق هرمز، تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع هيئة إدارة ممر الخليج والحصول على تصريح رسمي منها.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة حيوية للتجارة والطاقة الدولية.
ويربط المضيق الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتطل عليه إيران من الشمال وسلطنة عُمان من الجنوب.
وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة التوترات المرتبطة بالمضيق مع تكرار التهديدات الإيرانية بإغلاقه أو فرض قيود على الملاحة فيه، واتخاذها إجراءات قيّدت الحركة فيه بعد اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة والتصعيد الإقليمي.
كذلك شهد المضيق حوادث استهداف واحتجاز ناقلات نفط وسفن تجارية، ما أثار مخاوف دولية متكررة بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة ِالعالمية.




