كواليس خلاف الكشف عن زيارة نتنياهو السرية إلى الإمارات

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/05/19
نتنياهو
الإعلان عن زيارة سرية لنتنياهو إلى أبوظبي يثير توتراً سياسياً بين الجانبين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن خلافاً بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة الإمارات بشأن طريقة الإعلان عن زيارة سرية أجراها الأول إلى أبوظبي، أدى إلى توتر سياسي بعدما نفت الإمارات رسمياً وقوع الزيارة رغم إعلانها رسمياً من قبل الجانب الإسرائيلي.

وكشفت الصحيفة في تقرير، اليوم الثلاثاء، ما وصفتها بأنها تفاصيل جديدة وحصرية تتعلق بكواليس وتداعيات الاتفاق المنهار الذي جرى خلف الكواليس بين رئيس نتنياهو والحكومة الإماراتية، ملقية الضوء على أبعاد الدبلوماسية السرية المتبعة وأجواء الاجتماعات السياسية الموسعة التي عُقدت هناك.

وذكرت الصحيفة أنه "خلال الزيارة السرية التي قام بها نتنياهو إلى الإمارات في 26 آذار/مارس الماضي، لم يقتصر على الاجتماعات مع كبار المسؤولين الإماراتيين، بل عقد اجتماعات سياسية إضافية".

وتابعت: "لم يُكشف رسمياً عن الزيارة التي جرت في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي اكتنفتها سرية شديدة، إلا بعد نحو سبعة أسابيع". 

وفي 13 أيار/ مايو، أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً يفيد بأن نتنياهو زار الإمارات سراً في خضم عملية "رو هاري"، والتقى رئيس الدولة محمد بن زايد. 

ووصف البيان الإسرائيلي الزيارة بأنها حدثٌ أدى إلى "اختراق تاريخي" في العلاقات بين البلدين. في المقابل، امتنعت أبوظبي عن إصدار بيان مماثل، بل ونفت علناً وقوع الزيارة.

ونقلت "معاريف" عن مصادر إسرائيلية مطلعة على الأمر، أن الطرفين اتفقا بعد الزيارة على أن يقوم مكتب نتنياهو ومكتب رئيس الإمارات بنشر بيانات رسمية لاحقة حول الزيارة، تتضمن صورا منها. 

وقد تقرر عدم نشر المعلومات فوراً، نظراً للحساسية السياسية والوضع الحربي، بل بعد مرور شهر تقريباً على الزيارة.

 

تراجع إماراتي رسمي

واستكملت الصحيفة: "في الواقع، لم تُصدر إسرائيل بيانها الرسمي إلا في 13 أيار/ مايو، بينما تراجعت الإمارات عن موقفها ولم تُصدر بيانا باسمها".

ومع ذلك، أفاد مصدر إسرائيلي مُطّلع على التفاصيل، بأن أبوظبي لم تُبدِ غضباً من البيان الإسرائيلي، ولم تُعبّر عن أي استياء، وأن هذه الخطوة لم تُؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين.

وأشارت إلى أنه عندما أعلن مكتب نتنياهو عن الزيارة، كان بيان النفي الإماراتي واضحاً لا لبس فيه: "تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة أن علاقاتها مع إسرائيل علاقات عامة، وقد أُقيمت في إطار اتفاقيات أبراهام المعروفة والمعلنة علنًا. هذه العلاقات لا تقوم على السرية أو الترتيبات السرية. لذلك، فإن أي ادعاء بشأن زيارات أو ترتيبات غير متوقعة لا أساس له من الصحة ما لم تنشره السلطات الرسمية المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأضافت الصحيفة أنه "رغم النفي، نشر المتحدث باسم رئيس الوزراء السابق، زيف أغمون، منشوراً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" آنذاك، يوضح فيه أن الاجتماع قد عُقد". 

وكتب: "بصفتي شخصاً مُلِمّاً بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومقيماً فيها لفترات طويلة، ومُرافقاً لرئيس الوزراء في هذه الرحلة التاريخية التي ظلت سرية للغاية حتى اليوم، أستطيع أن أؤكد أن رئيس الوزراء استُقبل في أبوظبي استقبالاً يليق بالملوك".

وأضاف "رحّب بنا الشيخ بن زايد وعائلته، وعدد من الشخصيات المرموقة، وأبدوا سعادتهم برؤية رئيس وزراء دولة إسرائيل على أرضهم. وقد أبدى الشيخ احتراماً كبيراً لرئيس الوزراء، بل وقاد سيارته الخاصة من الطائرة إلى القصر. ستُخلّد الأجيال القادمة ما توصل إليه رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة الرائعة. لقد كان نجاحاً باهراً!".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث