شدد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع الوساطة الجارية لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفين مع وزيري خارجية السعودية فيصل بن فرحان، وتركيا هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية القطرية.
استعراض العلاقات مع الرياض وأنقرة
وقالت الخارجية القطرية في بيان، إن رئيس الوزراء أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودية، استعرض خلاله الجانبان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها.
وناقش الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال الاتصال مع بن فرحان، على ضرورة تجاوب كل الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد، وفق البيان.
وفي بيان ثانٍ، قالت الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، تناول العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها.
وجرى خلال الاتصال مناقشة تطورات وقف إطلاق النهار بين واشنطن وطهران، وجهود خفض التصعيد في المنطقة، فيما أكد آل ثاني ضرورة فتح المجال لمعالجة جذور الأزمة في المنطقة عبر الوسائل السلمية، والتوصل إلى اتفاق مستدام للحؤول دون تجدد التصعيد.
قطر شريك موثوق
في غضون ذلك، أكدت دولة قطر مواصلتها الاضطلاع بدورها كشريك موثوق ومسؤول في تعزيز أمن الطاقة العالمي، باعتبارها إحدى أكبر الدول المصدّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، موضحةً أنها دأبت على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة من الغاز الطبيعي المسال إلى العديد من الدول في آسيا وأوروبا ومختلف أنحاء العالم، بما يسهم في دعم استقرار الأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال كلمة المندوبة الدائمة لقطر في الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام الاجتماع الخاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بعنوان "صون تدفقات الطاقة والإمداد: دعم التنمية العالمية من خلال التعاون الدولي"، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقالت الشيخة علياء إن قطر واجهت منذ اندلاع الحرب في المنطقة، هجمات صاروخية شنتها إيران، وأسفرت عن أضرار جسيمة بأكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، مما استدعى إعلان حالة "القوة القاهرة" في ما يتعلق بالإنتاج.
وحذّرت قطر منذ البداية من أن إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن يحوّل الأزمة من إقليمية إلى عالمية، جراء التقلبات الحادة في الأسعار، وتأثر عمليات الشحن والتجارة الدولية، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، نظراً لما يمثله المضيق من شريان حيوي لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال والتجارة الدولية، بحسب المندوبة القطرية.
كما أكدت قطر ضرورة ضمان بقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة وآمنة وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما في ذلك اتخاذ خطوات فورية لإزالة أي ألغام بحرية في مضيق هرمز ووقف نشرها، ووقف تحصيل الرسوم من السفن التجارية باعتبارها مسؤولية جماعية لحماية الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة العالمي.
وأعربت الشيخة علياء عن التزام الدوحة العمل مع المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الشركاء، لضمان أمن واستدامة تدفقات الطاقة والإمدادات، ودعم جهود التنمية العالمية.




