قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة كانت على وشك تنفيذ هجوم جديد ضد إيران، مؤكداً أنه علق القرار في اللحظات الأخيرة، لكنه لوح بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري خلال أيام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وخلال تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب: "كنت على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم"، مضيفاً أن العملية العسكرية التي قرر تعليقها "كانت ستكون جارية الآن داخل إيران". وأضاف "سأعطي يومين أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما الأسبوع المقبل، لكنها فترة زمنية محدودة، لأنه لا يمكن أن أسمح لهم بامتلاك سلاح نووي".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "لا بد أن تضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي"، معتبراً أن طهران "تريد نسف الشرق الأوسط"، لكنه شدد على أن ذلك "لن يحدث".
تفاوض وضغوط عسكرية
وقال ترامب إن إدارته تواصل التفاوض مع إيران، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار إلى تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية، لكنه أقرّ بأن واشنطن "قد تضطر لتوجيه ضربة قوية أخرى". وأضاف أن "هناك قادة تواصلوا معه خلال اليومين الماضيين وأبلغوه بوجود تقدم كبير بشأن إيران"، مشيراً إلى أن الأمور "ستنفرج سواء بحل عسكري أو عبر اتفاق".
وقال ترامب: "لست متأكداً من أننا سنوجه ضربة لإيران"، مضيفاً أن إيران "لن تحصل أبداً على سلاح نووي"، وأن التوصل إلى اتفاق "مرجح في القريب العاجل". كما اعتبر أن طهران "تعلمت درساً"، وأن مضيق هرمز "مياه دولية وليس ملكاً لإيران".
وأشار ترامب، في حديثه عن تداعيات أي مواجهة عسكرية، إلى أنه كان يتوقع أن تتراجع الأسواق بنسبة 25% إذا جرى تنفيذ الهجوم، لكنه أضاف أنه "لم يكن لديه مانع من ذلك لتفادي محرقة نووية". وأشار إلى أن الجدل الداخلي الأميركي بشأن شعبية الحرب لا يغير موقفه، قائلاً: "سواء حظي التحرك العسكري ضد إيران بدعم شعبي أم لا، فإنني لن أسمح بأن يُنسف العالم أمام عيني".
القيادة المركزية: الحصار البحري منحنا نفوذاً
من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، إن إيران "تشكل تهديداً للولايات المتحدة وللشعب الإيراني أيضاً"، بسبب برنامجها الصاروخي وشبكة حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم "حزب الله" و"حماس".
وأضاف كوبر، خلال شهادته أمام الكونغرس، أن القوات الأميركية "عطلت مسار 88 سفينة كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية"، مؤكداً أن "الحصار البحري وفر نفوذاً قوياً في المفاوضات".
وأشار إلى أن إيران "أصبحت أقل قدرة مما كانت عليه قبل عمليتي (مطرقة منتصف الليل) و(الغضب الملحمي)"، مضيفاً أن إمدادات "حماس" و"حزب الله" والحوثيين "قُطعت"، وأن احتمال تكرار هجوم السابع من أكتوبر "تم القضاء عليه".
عقوبات أميركية جديدة
من جهة ثانية، فرضت الولايات المتحدة اليوم، عقوبات على شركة صرافة إيرانية لتبادل العملات الأجنبية، وعلى ما وصفتها بشركات وهمية تشرف على معاملات نيابة عن البنوك الإيرانية، في إطار استمرار الضغط الأميركي على طهران.
وفرضت وزارة الخزانة عقوبات على شركة "أمين إكستشينج" التي تتخذ من إيران مقرا لها، والمعروفة أيضا باسم "شركة إبراهيمي وشركاه" التي قالت إنها تملك شبكة واسعة من الشركات الوهمية تمتد عبر ولايات قضائية متعددة، منها الإمارات وتركيا وهونغ كونغ.
وحظرت الولايات المتحدة أيضاً 19 سفينة قالت إنها متورطة في شحن النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى عملاء أجانب.
وقالت وزارة الخزانة إن شركات الصرافة الإيرانية تسهّل معاملات بالعملات الأجنبية بمليارات الدولارات سنوياً، مما يمكّن الحكومة من التهرب من العقوبات والوصول إلى النظام المالي العالمي.




