قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، إن لتحقيقات الأولية رصدت "رأس خيط" يجري تتبعه لكشف تفاصيل التفجير الذي وقع في محيط حي باب شرقي بدمشق، اليوم الثلاثاء.
وأوضح البابا في تصريحات صحافية، أن منفذ العملية استغل حالة التشتت أثناء تعامل الحراسة مع حقيبة مشبوهة، قبل تفجير سيارة مفخخة عن بُعد مغادرة السائق لها. وأضاف أن المنطقة المستهدفة تُعد منطقة مدنية مزدحمة ومن الطرق الحيوية في العاصمة.
وأكد البابا أن الأجهزة الأمنية والاستخبارات العامة تُحبط بشكل متكرر مخططات لجهات "إرهابية"، رغم نجاح منفذي الهجوم الأخير في تنفيذ التفجير الذي أدى إلى استشهاد عنصر وإصابة آخرين. وأشار إلى أن الخلايا المتورطة قد تكون مرتبطة بفلول النظام المخلوع أو ميليشيات خارجية أو جماعات متطرفة، مؤكداً استمرار العمل لتفكيك هذه الخلايا وملاحقة المتورطين بمختلف انتماءاتهم.
وقال إن وزارة الداخلية ستعلن قريباً، خلال مؤتمر صحفي، تفاصيل الخلايا التي كانت تستهدف سوريا، بما يشمل أعداد المقبوض عليهم وآليات تنفيذ المخططات "الإرهابية".
تفكيك عبوة قبل انفجار السيارة
وقتل جندي وأصيب 23 شخصاً، معظمهم مدنيون، بجروح متفاوتة اليوم، جراء انفجار سيارة مفخخة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في منطقة باب شرقي بدمشق.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية إن إحدى مجموعات الجيش العربي السوري اكتشفت عبوة ناسفة معدة للتفجير قرب أحد المباني التابعة للوزارة في المنطقة.
وأضافت الوزارة أن العناصر المختصة تعاملت مع العبوة بشكل فوري وبدأت محاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة في المنطقة نفسها، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
من جهته، أفاد مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية نجيب النعسان بأن الحادث أسفر عن نحو 23 إصابة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة، مضيفاً أن المصابين جرى تحويلهم إلى المشافي القريبة، فيما تواصل الفرق الطبية والإسعافية تقديم الرعاية الصحية اللازمة.
تصاعد حوادث العبوات الناسفة في دمشق
ويأتي هذا الانفجار في ظل تصاعد ملحوظ في حوادث العبوات الناسفة داخل دمشق خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من عودة النشاط الأمني للتنظيمات المتشددة والخلايا المسلحة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات السورية داخل العاصمة ومحيطها.
ففي العاشر من أيار/مايو الجاري، أُصيب خمسة مدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل سيارة مركونة في حي الورود بدمشق، في حادثة أثارت حينها حالة من القلق بين السكان، ولا سيما أنها وقعت في منطقة سكنية مكتظة.
كما تمكنت الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع السورية يوم الأحد الماضي، من تفكيك عبوة ناسفة زُرعت في محيط مكتب مختار حي عش الورور في دمشق، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، في مؤشر إضافي على استمرار محاولات تنفيذ هجمات داخل العاصمة.
وفي سياق متصل، كان تنظيم "داعش" الإرهابي قد أعلن في السابع من أيار/مايو الجاري مسؤوليته عن اغتيال رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة السيدة زينب ذات الغالبية الشيعية جنوبي دمشق.
وأعادت تلك العملية إلى الواجهة المخاوف من احتمال عودة نشاط التنظيم داخل مناطق يُفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة، خصوصاً في ظل تكرار حوادث التفجير والاغتيالات خلال الفترة الأخيرة.




