تكثفت الاتصالات القطرية مع عدد من الدول الإقليمية، بينها السعودية ومصر وباكستان وإيران، في إطار تحرّكات دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال سلسلة الاتصالات، على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، وصولاً إلى اتفاق سلام مستدام يحول دون تجدد التصعيد في المنطقة.
اتصال قطري سعودي
وفي أحدث هذه الاتصالات، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم الاثنين مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لخفض التصعيد بما يعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية، جدّد رئيس الوزراء القطري إدانة الدوحة لمحاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة، مؤكداً تضامن قطر الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما شدد خلال الاتصال على أهمية استجابة جميع الأطراف للمساعي الدبلوماسية الحالية، بما يسمح بمعالجة أسباب الأزمة من خلال الحوار والوسائل السلمية، والتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع عودة التوترات والتصعيد العسكري.
اتصال قطري مصري
وفي السياق نفسه، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء القطري، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التصعيد المتزايد في منطقة الخليج، إضافة إلى تنسيق المواقف بشأن الملفات الأمنية والسياسية الملتهبة في المنطقة.
وذكرت الخارجية القطرية أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، كما ناقشا مستجدات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الرامية إلى خفض التوتر بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال الاتصال مع الوزير المصري، ضرورة تفاعل جميع الأطراف بشكل إيجابي مع جهود الوساطة الحالية، بما يمهد لمعالجة جذور الأزمة عبر الحلول السياسية والحوار، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يمنع تجدد المواجهات.
اتصال قطري باكستاني
وفي إطار التحركات القطرية أيضاً، بحث وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، خلال اتصال تلقّاه اليوم الاثنين من وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، آخر التطورات في المنطقة والجهود الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد الخليفي خلال الاتصال دعم دولة قطر الكامل للوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشدداً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود، بما يهيئ الظروف المناسبة للتقدّم في المفاوضات وصولاً إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري قد أجرى أمس الأحد اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جدد خلاله دعم قطر الكامل للجهود المتواصلة الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة، مؤكداً ضرورة تجاوب مختلف الأطراف مع هذه المساعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما شدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال الاتصال مع عراقجي، على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، محذراً من أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.




