"نيويورك تايمز": واشنطن وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/05/16
إيران استعدادات قتال (Getty)
إيران تعلن أنها مستعدة لاستئناف القتال (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف الهجمات على إيران، ربما خلال الأسبوع المقبل.

ووفق الصحيفة  وُصف ما يجري بأنه أكبر انتشار واستعداد عسكري منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عاد من زيارته إلى الصين، في وقت يواجه فيه قرارات حاسمة تتعلق بإيران، في حين أعدّ مسؤولون في إدارته خططاً لاستئناف العمليات العسكرية في حال اتخاذ قرار بالتصعيد مجدداً.

 

تكثيف الاستعدادات للحرب

وقالت المصادر نفسها للصحيفة، إن واشنطن وتل أبيب كثّفتا خلال الأيام الأخيرة من استعداداتهما العسكرية تحسباً لسيناريو استئناف الهجمات، وقد يحدث ذلك بالفعل خلال الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن هذه التحضيرات تُعد الأوسع منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل الماضي.

ووفق الصحيفة، فإن وزارة الدفاع الأميركية تدرس مجموعة من الخيارات لاستئناف الهجمات ضد إيران، التي توقفت مع بدء سريان وقف إطلاق النار، وتشمل هذه الخيارات تنفيذ هجمات أوسع ضد منشآت عسكرية داخل إيران، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية برية محدودة عبر قوات خاصة أميركية للوصول إلى مواد نووية يُعتقد أنها موجودة في منشأة أصفهان.

وأضافت الصحيفة أنه جرى خلال الأشهر الأخيرة نقل مئات من عناصر القوات الخاصة الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، ضمن التحضيرات لاحتمال تنفيذ مثل هذه العمليات. كما لا يزال أكثر من خمسين ألف جندي أميركي، إلى جانب حاملتي طائرات وعشرات الطائرات الحربية والمدمرات البحرية، منتشرين في المنطقة وفي حالة جاهزية مرتفعة تحسبًا لتجدد المواجهة.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن استئناف الهجمات، لكنه عبّر في الأيام الأخيرة عن عدم رضاه تجاه المقترحات الإيرانية المتعلقة بخفض التصعيد. 

ولدى عودته من الصين، قال ترامب إن صبره تجاه إيران أوشك على النفاد وإن الرئيس الصيني شي جين بينغ يتفق معه على ضرورة إعادة فتح طهران لمضيق هرمز، لكن الصين لم تبد أي إشارة على أنها ستتدخل.

وأضاف أنه يدرس إمكانية رفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. وتعد الصين أكبر مشتر للخام الإيراني.

لكن تصريحاته لم تقدم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كانت بكين ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراع قالت إنه ما كان ينبغي أن يبدأ مطلقا.

وقال ترامب ردا على سؤال حول ما إذا كان قد طلب مساعدة "أنا لا أطلب أي خدمات... قضينا على قواتهم المسلحة (الإيرانية) بشكل شبه كامل. قد نضطر إلى القيام ببعض أعمال التنظيف".

ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا صريحاً عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران.

وقالت الوزارة "هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، لا يوجد سبب لاستمراره".

وفي وقت لاحق، قال ترامب إن الولايات المتحدة حاربت في فيتنام لمدة 19 سنة مقارنة بالعملية العسكرية في إيران التي بدأت منذ شهرين أو شهرين ونصف شهر.

 

طهران تستعد للقتال

في المقابل، أعلن مسؤولون إيرانيون أن طهران تستعد هي الأخرى لاحتمال عودة المواجهة العسكرية.

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن طهران ستُفعّل آليات رصد ومراقبة فعالة في إطار القانون الدولي لتعزيز سلامة المرور عبر مضيق هرمز.

ورأى بازشكيان أن "النهج المدمر" للولايات المتحدة وإسرائيل والهجمات "غير المشروعة" التي يشنونها ليست فقط ضد إيران بل ضد سيادة القانون على الساحة الدولية والقيم الإنسانية وتعاليم الأديان السماوية.
وأضاف أن تكاليف هذا "النهج الخطير" تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن حرب الولايات المتحدة ضد بلاده تفرض تكاليف اقتصادية متزايدة على الشعب الأميركي.

وفي رسالة نشرها عبر منصة شركة "إكس"، مساء الجمعة، تطرق عراقجي إلى انعكاسات سياسات واشنطن تجاه إيران على اقتصاد الولايات المتحدة.

وأضاف: "يُطلب من الأميركيين تحمل التكاليف المتصاعدة بسرعة لحرب اختيارية ضد إيران".

وأوضح أن الأزمة الحقيقية على الشعب الأميركي ستكون حين يبدأ ارتفاع ديون الولايات المتحدة وأسعار الفائدة على الرهن العقاري.

ولفت إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مرفقا رسما بيانيا يوضح هذه الزيادة.

وأكد وزير الخارجية الإيرانية في نهاية تدوينته أن "كل ذلك كان من الممكن تجنبه".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث