أكد مصدر أمني لـ"المدن"، إلقاء القبض على طلال هاني الحلاق، الموظف السابق في "الشركة السورية للبترول"، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بعلاقاته السابقة مع شخصيات وجهات مرتبطة بالنظام البائد، في قضية أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة.
وقال المصدر إن عملية التوقيف جاءت بعد تصاعد الجدل حول تعيين الحلاق سابقًا في منصب إداري ضمن قطاع الطاقة، الأمر الذي فتح باب الانتقادات والتساؤلات حول آلية التعيينات داخل المؤسسات الحكومية، خصوصًا في القطاعات الحساسة المرتبطة بالاقتصاد والثروات الوطنية.
تحقيقات سابقة
وكان اسم الحلاق قد برز بشكل لافت بعد تداول تقارير ومنشورات تحدثت عن امتلاكه علاقات مع شخصيات نافذة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بلعب أدوار ضمن شبكات اقتصادية استفادت من نفوذ النظام السابق. وفي المقابل، رأى آخرون أن بعض الاتهامات المتداولة بحقه لا تزال بحاجة إلى تحقيقات وإثباتات قانونية رسمية.
وتحوّلت القضية خلال وقت قصير إلى محور نقاش واسع بين ناشطين وصحافيين، حيث اعتبر كثيرون أن ملف الحلاق يعكس حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات الحكومية في مرحلة إعادة الهيكلة، وضرورة التدقيق في السجلات الإدارية والمالية للمسؤولين والموظفين الذين شغلوا مناصب خلال السنوات الماضية.
كما طالب ناشطون بفتح ملفات مماثلة تتعلق بشخصيات أخرى تقلدت مواقع مهمة في مؤسسات الدولة، مؤكدين أن أي عملية إصلاح حقيقية يجب أن تقوم على مبدأ الشفافية والمحاسبة، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الاعتبارات الشخصية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة حول طبيعة التهم الموجهة إلى الحلاق أو الجهة القضائية التي ستتولى التحقيق في القضية، في وقت تتواصل فيه حالة الترقب الشعبي والإعلامي لمعرفة نتائج التحقيقات والإجراءات التي ستتخذ بحقه خلال الفترة المقبلة.




