أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، "تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية" لحل مشكلة التوترات الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، "بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وجاءت تصريحات رئيس مجلس الوزراء القطري خلال مشاركته في القمة الافتتاحية لـ"تحالف الجغرافيا السياسية والاستثمار بين أوروبا ودول الخليج" المنعقدة في العاصمة اليونانية أثينا، بهدف توسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وتعزيز الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والطاقة العالميين.
لقاءات ثنائية
وعلى هامش القمة، التقى رئيس الوزراء القطري برئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث ناقش الجانبان سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن ضرورة "تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
كما التقى رئيس الوزراء القطري بالرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، وجرى خلال اللقاء، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
قطر وسيط رئيسي
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أميركية وإقليمية لموقع "أكسيوس" في تصريحات سابقة، أن قطر تحولت خلال الأسبوعين الماضيين إلى قناة الوساطة الرئيسية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، رغم بقاء باكستان الوسيط الرسمي. وأفادت المصادر أن رئيس الوزراء القطري أجرى زيارة خاطفة إلى واشنطن، التقى خلالها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي يترأس الفريق التفاوضي الأميركي، لبحث الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق.
وحسب المصادر، فإن الولايات المتحدة ترى أن الدوحة تمثل حالياً "القناة الأكثر فاعلية" في التواصل مع إيران، وتعمل قطر حالياً على تنسيق خطواتها مع باكستان، وتُعتبر واحدة من ثلاث قنوات محورية على الأقل بين واشنطن وطهران، لكنها الأبرز بينها. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتواصل فيه الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، والتي أغلقت إيران على إثرها مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتهديد سلاسل الإمداد العالمية.




