دعت حركة "حماس"، السبت، الدول الوسيطة والمجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار، وقالت: إن اغتيال الحداد يضعها أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية.
واستشهد شخصان وأصيب آخرون، السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة غربي مدينة غزة، غداة اغتياله القائد العام لـ"كتائب القسام" عز الدين الحداد، كما أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول 13 شهيداً و57 مصاباً إلى المستشفيات في آخر 48 ساعة.
وقالت "حماس"، في بيان نعت فيه الحداد، الذي اغتالته إسرائيل مع زوجته وابنته، إن "جريمة" اغتيال الحداد "تضع الدول الوسيطة والضامنة للاتفاق أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، للتحرك من أجل إلزام حكومة الاحتلال بالتقيد الكامل ببنود الاتفاق ووقف جرائمها بحق المدنيين".
وأضافت أن الحداد "مثّل نموذجاً للقائد"، وكان "أحد أعمدة مشروع المقاومة في قطاع غزة".
وأشارت إلى أنه فقد خلال حرب الإبادة الإسرائيلية نجليه صهيب ومؤمن، وصهره محمود أبو حصيرة.
فرض وقائع سياسية
واعتبرت الحركة أن اغتيال الحداد، وما تواصل إسرائيل ارتكابه من هجمات في غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، "يعكس محاولات فرض وقائع سياسية وميدانية عجزت عن تحقيقها بالقوة، عبر سياسة القتل والضغط على قيادة المقاومة والتأثير على مواقفها السياسية".
وقالت، إن "استمرار الصمت الدولي، وعدم ممارسة ضغط حقيقي" على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين "نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، شجعا الاحتلال على التمادي في نهجه الدموي وعدوانه المتواصل على شعبنا".
وأضافت حماس، أن "دماء سائر الشهداء لن تذهب هدراً، بل ستبقى وقوداً لمعركة التحرير، ونوراً يضيء طريق المقاومة نحو القدس والأقصى". ودعت الحركة الفلسطينيين إلى "مزيد من التلاحم والوحدة والصمود".
المطلوب الأول لإسرائيل
والحداد بات القائد العام لكتائب عز الدين القسام، خلفاً لمحمد السنوار، شقيق رئيس حركة حماس يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في 13 أيار/ مايو 2025 بغارات جوية شمال شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
ولذلك، اعتبر المطلوب الأول لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، إذ تتهمه إسرائيل بإدارة عمليات إعادة ترميم القدرات العسكرية لكتائب القسام بعد اغتيال محمد السنوار.
حماس تعلن جولة انتخابية ثانية
إلى ذلك، أعلنت حركة حماس، مساء السبت، تأجيل اختيار رئيس الحركة إلى جولة انتخابية ثانية، بعد أن أجرت الحركة الجولة الأولى التي لم تشهد حسم أي من المرشحين للمنصب.
وقالت الحركة في بيان صحافي مقتضب، إن "الجولة الانتخابية لاختيار رئيس الحركة لم تُحسم من الجولة الأولى، وبناءً عليه، ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها الداخلية".
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن التنافس ينحصر حالياً بين رئيسي "حماس" في غزة خليل الحية، وفي الخارج خالد مشعل، إذ من المقرر أن يستكمل الفائز منهما الفترة المتبقية من عمل المكتب السياسي الحالي للدورة الممتدة من 2021 وحتى 2025. وتحظى الانتخابات الداخلية في أروقة حركة حماس بنوع من السرية، وتخضع لعملية خاصة يتم من خلالها اختيار رئيس الحركة وفقاً للانتخاب، عبر أعضاء المكاتب السياسية في الأقاليم الثلاثة في غزة والضفة والخارج، إلى جانب أعضاء المجالس الشورية في المناطق والمجلس العام.
وفي وقت سابق، قال رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس موسى أبو مرزوق، في تصريحات صحافية، إنّ ما يجري داخل الحركة حالياً ليس انتخابات داخلية شاملة على مستوى القواعد، بل هو إجراء تنظيمي شوري يهدف إلى سدّ الشواغر في المواقع القيادية.
وأضاف أبو مرزوق، أنّ من بين المواقع التي تستهدف الحركة سدّ الشاغر فيها، موقع رئيس الحركة، واستكمال ما تبقى من الدورة القيادية الحالية، المتبقي من عمرها عدّة أشهر.




