قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اليوم الجمعة، إن طهران "لا تثق" في الولايات المتحدة، وإنها ليست مهتمة بالتفاوض إلا إذا كانت واشنطن جادة، في الوقت الذي وصلت فيه محادثات إنهاء الحرب إلى طريق مسدود.
وأوضح في تصريحات للصحافيين في نيودلهي، خلال زيارة لحضور اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس"، أن بمقدور جميع السفن المرور من مضيق هرمز باستثناء السفن التي تخوض حرباً مع طهران، مضيفاً أنه ينبغي للسفن الراغبة في العبور التنسيق مع قواتها البحرية.
ووصف عراقجي الوضع حول المضيق بأنه "معقد للغاية".
عراقجي: تبلغنا استعداد الأميركيين لمواصلة المحادثات
وأكد عراقجي أن بلاده تبلغت من واشنطن باستعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة الى إنهاء الحرب، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه ردّ طهران على مقترحها لتسوية النزاع.
وأوضح عراقجي أن "ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران أو ردّ إيران على المقترح الأميركي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب" عبر منصات التواصل الاجتماعي أن رد طهران كان غير مقبول.
أضاف: "لكن بعد ذلك، تلقينا مجددا رسائل من الأميركيين، تفيد بأنهم مستعدون لمواصلة المحادثات ومواصلة التفاعل" مع طهران.
وأتت تصريحات الوزير الإيراني في يوم اختتام الرئيس الأميركي دولنالد ترامب زيارته الى الصين، حيث أكد الخميس أن نظيره شي جينبينغ مستعد للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في شباط/فبراير.
وأعرب عراقجي عن انفتاح بلاده حيال أي دور تؤديه الصين في تسوية محتملة.
وقال في مؤتمره الصحافي: "نقدّر أي دولة لديها القدرة على المساعدة، وبالأخص الصين"، مضيفا "تربطنا علاقات جيدة جدا مع الصين، نحن شركاء استراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة، لذا ترحّب الجمهورية الإسلامية بكل ما يمكنهم القيام به لصالح الدبلوماسية".
إيران تحاول الحفاظ على وقف النار
وأبقت إيران المضيق في حكم المغلق منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير بعدما كان يمر منه نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار الشهر الماضي، لكنهما تواجهان صعوبة في التوصل إلى اتفاق سلام دائم. وجرى تعليق المحادثات، التي تتوسط فيها باكستان، منذ أن رفض الطرفان مقترحات بعضهما البعض الأسبوع الماضي.
وقال عراقجي إن "الرسائل المتضاربة شككتنا في النوايا الحقيقية للأميركيين من المفاوضات"، مضيفاً أن عملية الوساطة التي تقوم بها باكستان لم تفشل، لكنها تواجه "صعوبات".
وأشار إلى أن إيران تحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار لإتاحة فرصة للدبلوماسية، لكنها مستعدة أيضاً للعودة إلى القتال.
وتعد طموحات إيران النووية وسيطرتها على المضيق من بين القضايا التي تعرقل المفاوضات بين الجانبين.
وجاء بيان عراقجي اليوم الجمعة بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن صبره تجاه إيران بدأ ينفد واتفاقه خلال محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة إعادة فتح المضيق.




