ترامب ينهي زيارته لبكين: تفاهمات واتفاقيات.. وخلافات

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/15
ترامب وشي (Getty)
ترامب يدعو نظيره الصيني لزيارة واشنطن (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، زيارته الرسمية إلى الصين بعد سلسلة لقاءات مكثفة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ركزت على مستقبل العلاقات الثنائية والقضايا الدولية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها تايوان وإيران وأمن الملاحة الدولية.

وشهد اليوم الأخير من الزيارة اجتماعاً جديداً بين الزعيمين على مأدبة غداء عمل في بكين، استكمالاً للمباحثات التي بدأت الخميس داخل "قاعة الشعب الكبرى". وحرص الجانبان على إظهار أجواء من التقارب السياسي، حيث تحدث الرئيس الصيني عن ضرورة بناء "استقرار استراتيجي بنّاء" في العلاقات بين البلدين، معتبراً أن هذا النهج يمكن أن يشكل أساساً للتعاون خلال السنوات المقبلة.

وغادر ترامب العاصمة الصينية وسط مراسم احتفالية، بعدما اتفق الطرفان، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الصينية، على جعل الاستقرار محوراً رئيسياً للعلاقات الأميركية ـ الصينية في المرحلة المقبلة، بما يتجاوز الإطار الزمني الحالي إلى سنوات طويلة مقبلة.

 

دعوة رسمية إلى البيت الأبيض

وفي خطوة عكست رغبة الطرفين في استمرار التواصل السياسي المباشر، وجّه ترامب دعوة رسمية إلى شي جين بينغ وزوجته لزيارة البيت الأبيض في الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر المقبل. ويُنظر إلى هذه الدعوة باعتبارها محاولة لإطلاق مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوترات التجارية والسياسية بين واشنطن وبكين.

وأكد شي، بحسب وكالة "شينخوا"، أنه توصل مع ترامب إلى "رؤية جديدة" لبناء علاقة مستقرة وبنّاءة بين البلدين، مشيراً إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بقدرة الطرفين على إدارة الملفات الحساسة بحذر، وفي مقدمتها قضية تايوان.

 

تايوان… النقطة الأكثر حساسية

الرئيس الصيني شدد خلال المحادثات على أن ملف تايوان يبقى التحدي الأكبر أمام أي استقرار دائم بين القوتين العالميتين. وأوضح أن التعامل "الحكيم والمتزن" مع القضية سيضمن استمرار العلاقات بصورة مستقرة، بينما قد يؤدي سوء إدارتها إلى تصعيد خطير وربما مواجهة مباشرة.

وفي المقابل، قال ترامب خلال عودته إلى واشنطن إنه لم يحسم بعد موقفه من المضي في صفقة أسلحة كبيرة لتايوان، وهو تصريح يعكس استمرار التباين بين البلدين حول هذا الملف الشائك.

 

إيران وأمن الملاحة الدولية

كما تناولت المحادثات الملف الإيراني والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز. وأكد ترامب أن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الجانبين يريدان الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن شي جين بينغ يتبنى موقفاً واضحاً ضد امتلاك طهران للسلاح النووي، مع تأكيد أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة التجارة والطاقة العالمية.

وخلال الكلمات الرسمية بعد اللقاء الأخير، حرص الزعيمان على إبراز أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين. ووصف ترامب العلاقة الصينية ـ الأميركية بأنها من "أهم العلاقات في العالم"، معتبراً أن التعاون بين القوتين يمكن أن يسهم في معالجة أزمات دولية معقدة.

من جهته، وصف شي زيارة ترامب بأنها "تاريخية"، مؤكداً أن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تكونا “شريكين لا خصمين”. وأضاف أن الزيارة عززت الثقة المتبادلة وعمّقت التفاهم بين الشعبين، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يدعم مساعي التنمية والنهضة لدى الطرفين.

 

تفاهمات واتفاقيات جديدة

وفي ختام الزيارة، قال ترامب إن المحادثات كانت "ناجحة للغاية"، موضحاً أن الجانبين توصلا إلى عدد من الاتفاقيات وعالجا قضايا عالقة بينهما. كما وصف الرئيس الصيني بأنه "صديق قديم"، مؤكداً أن العلاقة بين واشنطن وبكين مرشحة لمزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة.

وبحسب البيان الصادر عن الجانب الصيني، تبادل الطرفان أيضاً وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية الساخنة، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي بين البلدين رغم الخلافات القائمة في بعض الملفات الاستراتيجية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث