"بلومبيرغ": قطر والسعودية عرقلتا مساعي إماراتية لضرب إيران

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/15
Image-1772291402
تقارير عبرية: زامير زار الإمارات خلال فترة الحرب على إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت تقارير أميركية وإسرائيلية عن تصاعد مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين الإمارات وإسرائيل خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت أظهرت فيه دول خليجية أخرى خصوصاً قطر والسعودية،  تحفظاً واضحاً تجاه الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران، مفضلة احتواء التصعيد عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.

 

الإمارات حاولت تشكيل جبهة رد

ووفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة، فإن الإمارات حاولت منذ الأيام الأولى للحرب الدفع نحو تشكيل موقف خليجي موحد للرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت في الخليج بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن هذه الجهود لم تلقَ تجاوباً كاملاً من بقية العواصم الخليجية، وخصوصاً السعودية وقطر، اللتين اعتبرتا أن الانخراط في حرب مفتوحة مع إيران لا يخدم مصالحهما المباشرة.

وأوضحت المصادر أن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد أجرى اتصالات مع عدد من القادة الخليجيين، من بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عقب بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي، بهدف تنسيق رد جماعي على الهجمات الإيرانية. غير أن الرياض والدوحة تحفظتا على المشاركة في أي تحالف عسكري واسع، ما أدى إلى تباينات سياسية داخل الموقف الخليجي.

ووفقاً للتقرير، اختارت أبوظبي منذ وقت مبكر تعزيز التنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، بينما نفذت خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل عمليات محدودة ضد أهداف مرتبطة بإيران، من دون مشاركة مباشرة من بقية دول الخليج.

 

قطر تفضل خفض التوتر

وبحسي المصادر التي تحدثت لـ"بلومبيرغ"، فضلت قطر التركيز على جهود خفض التوتر والعمل الدبلوماسي، رغم أنها درست إمكانية الرد بعد تعرض منشأة رأس لفان، أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال في العالم، لقصف إيراني في آذار/مارس الماضي. إلا أن الدوحة عادت وشددت على أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه عبر الحروب، بل من خلال الحوار والتفاهمات السياسية.

كما أفادت التقارير بأن السعودية وجهت ضربة محدودة لإيران خلال مارس/آذار، لكنها سعت في الوقت نفسه إلى تشجيع الوساطات السياسية، بما في ذلك التواصل مع باكستان لمحاولة تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران. أما البحرين والكويت فاختارتا البقاء خارج المواجهة، فيما لم تكن سلطنة عمان مطروحة أساساً للمشاركة بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران ودورها التقليدي في الوساطات الإقليمية.

وأكدت المصادر أن إدارة ترامب كانت تضغط باتجاه تشكيل جبهة خليجية داعمة للتحرك العسكري ضد إيران، إلا أن معظم العواصم الخليجية أبدت خشيتها من تحول أراضيها إلى أهداف مباشرة للهجمات الإيرانية، خصوصاً مع وجود قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعاون أمني متقدم بين أبوظبي وتل أبيب خلال الحرب، شمل تبادل معلومات استخبارية والتنسيق في التصدي للهجمات الإيرانية. وذكرت تقارير عبرية أن إسرائيل نشرت بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" داخل الأراضي الإماراتية، إلى جانب فرق تشغيل إسرائيلية، للمساهمة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الدولة الخليجية خلال المواجهة.

 

زامير زار الإمارات خلال الحرب على إيران

كما كشفت هيئة البث الإسرائيلية وموقع "واينت" العبري عن زيارة أجراها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إلى الإمارات خلال فترة الحرب، برفقة مسؤولين عسكريين كبار، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين إماراتيين، بينهم الشيخ محمد بن زايد ومسؤولون أمنيون. واعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الزيارة تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري بين الجانبين في ظل التصعيد الإقليمي.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات أمنية إسرائيلية باتجاه أبوظبي خلال الأشهر الأخيرة. فقد تحدثت تقارير إسرائيلية أيضاً عن زيارة لرئيس جهاز "الشاباك" دافيد زيني إلى الإمارات بعد وقف إطلاق النار، إضافة إلى زيارات أخرى لوفود أمنية إسرائيلية سبقت اندلاع الحرب، وتركزت على التحضيرات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران.

وكان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن أن الاخير زار الإمارات سراً خلال فترة الحرب والتقى الشيخ محمد بن زايد، معتبراً أن اللقاء شكّل "اختراقاً تاريخياً" في العلاقات بين الطرفين. غير أن أبوظبي سارعت إلى نفي حصول الزيارة رسمياً، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية معلومات تؤكد انعقاد الاجتماع بالفعل خلال أواخر مارس/آذار الماضي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث