الضفة: جيش الاحتلال يقتل فتى ويحتجز جثمانه

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/15
اعتداءات الضفة (Getty)
المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قتل جنود إسرائيليون الجمعة بالرصاص فتى فلسطينيا في قرية تقع في شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه كان يرشق سيارات إسرائيلية بالحجارة على أحد الطرق.

ويأتي ذلك في ظل تنامي العنف في الضفة الغربية حيث أحرق مستوطنون إسرائيليون الجمعة، غرفة داخل مسجد ومركبتين قرب رام الله، بحسب مصدرين محليين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن فهد زيدان عويس البالغ 15 عاما استشهد "برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم (الجمعة) في بلدة اللبن الشرقية بمحافظة نابلس، وقد جرى احتجاز جثمانه".

وفي وقت سابق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي منع طواقمه من الوصول لمنطقة إطلاق نار على شاب في قرية اللبن الشرقية وتهجم على الطواقم.

ورداً على طلب تعليق لوكالة "فرانس برس"، زعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه "خلال عملية مستهدفة لمكافحة الإرهاب في منطقة اللبن الشرقية، رصد جنود ثلاثة إرهابيين يرمون الحجارة على سيارات إسرائيلية على الطريق. فأطلق الجنود النار على الإرهابيين وقتلوا أحدهم".

 

اعتقالات.. واعتداءات للمستوطنين

واعتدى مستوطنون على أهال و مصلين في حي الواد الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، قبيل صلاة الجمعة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 9 من الأهالي، بعد الاعتداء عليهم.

وشن المستوطنون هجوماً على الأهالي والمصلين، بالضرب بالأيدي وبالركل، في حين حاول عدد من الأهالي التصدي لهم، لتعتقلهم شرطة الاحتلال، وتنقلهم إلى مركز تحقيق القشلة.

واعتدى المستوطنون كذلك على الأهالي والمصلين في أكثر من موقع، وشملت اعتداءاتهم مهاجمة مسنّين، بحسب ما أفادت مصادر محلية.

كما أقدم مستوطنون متطرفون، في وقت سابق اليوم الجمعة، على إقامة حفل استفزازي قرب المسجد الأقصى، فيما فرضت الشرطة قيودا على دخول الشبان الفلسطينيين للصلاة فيه.

وقال شهود عيان إن متطرفين نظموا حفلا على مقربة من باب الأسباط، بالذكرى السنوية لاحتلال القدس، وفق التقويم العبري، وفق التقويم العبري.

وأضاف الشهود أن "المتطرفين عزفوا على آلات موسيقية ورقصوا قرب المسجد"، في تجاهل مستفز لقدسية المكان، بحسب ما نقلت عنهم وكالة "الأناضول" للأنباء.

 

اضرام النار داخل مسجد في جيبيا

وفي قرية جيبيا شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، قال مصدران محليان إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النار في غرفة داخل مسجد ومركبتين مركونتين في ساحته، وخطوا شعارات بالعبرية على جدرانه الخارجية. فيما أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الشرطة الإسرائيلية ستتولى التحقيق في الحادثة.

وقال إبراهيم زيبار أحد العاملين في المسجد لـ"فرانس برس" إن الحادثة وقعت بعد منتصف ليل الجمعة السبت، حيث شاهد شباب القرية الدخان يتصاعد من أحد نوافذ المسجد ومن مركبتين في ساحته، مضيفا "على ما يبدو أنهم حاولوا حرق المسجد بالكامل".

وأظهرت لقطات فيديو نافذة محطمة فيما أتت النيران على سجادة وكراس بلاستيكية في قاعة داخل المسجد، فيما كان عدد من الأهالي يتفقدون الأضرار التي لحقت بمركبتين بعد أن أتت النيران على أجزاء منهما.

وقال صابر شلش "حالنا مثل حال باقي القرى اعتداء على سياراتنا ومالنا والمسجد الذي قمنا بجمع التبرعات من أجل بنائه"، مضيفا أن "هذه قرية صغيرة جدا ومسالمة وهذا ما جنيناه".

وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية في بيان "إقدام عصابات المستوطنين على إحراق المسجد"، مضيفة أن "إحراق المساجد هو عمل إرهابي جبان، يعكس عقلية التطرف التي لا تحترم الأديان ولا القوانين الدولية".

وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وغالبا ما تتجاهل القوات الإسرائيلية. إلا أنّ تصاعدها أخيرا، خصوصا في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط، أثار انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، وصولا إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي وصفها بأنّها "غير مقبولة أخلاقيا وإنسانيا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث