أكد الدبلوماسي السوري في وزارة الخارجية السورية عماد حراكي لـ"المدن" أن الاجتماعات الأخيرة بين الوفد السوري وممثلي 20 دولة من الاتحاد الأوروبي شكلت خطوة متقدمة نحو استئناف العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، مشيراً إلى أن اللقاءات تناولت ملفات التعاون الثنائي وآفاق تطوير الشراكة المتوسطية.
وأضاف أن النقاشات شهدت بحثاً رسمياً لاستئناف المفاوضات المتعلقة باتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، بما يسمح لسوريا بالاستفادة من برامج الشراكة المتوسطية، إلى جانب التوافق على إعادة تفعيل العلاقات التجارية واتفاقيات التعاون الاقتصادي المشترك.
عودة اللاجئين
وفي ما يتعلق بملف اللاجئين السوريين، أوضح الدبلوماسي أن الجانب السوري عبّر عن تقديره للدول الأوروبية التي استضافت السوريين خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، نافياً وجود أي اتفاقيات لإعادة اللاجئين بشكل فوري، ومؤكداً أن المباحثات ركزت على تهيئة الظروف المعيشية والاقتصادية الملائمة لضمان عودة آمنة ومستقرة.
وأشار إلى أن اللقاءات الثنائية مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتشا ركزت على دعم جهود التعافي المبكر وتعزيز الاستقرار الداخلي، بما يساهم في تسهيل العودة الطوعية للاجئين.
وأكد الدبلوماسي أن دمشق تنظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكاً استراتيجياً في منطقة المتوسط، لافتاً إلى أن سوريا تتعامل مع هذه الشراكة بجدية كاملة، وتعتبر نفسها شريكاً مستقلاً في أي مسار تعاون إقليمي أو دولي.
كما أضاف أن منتدى تنسيق الشراكة الذي عُقد في بروكسل ركز على إبراز دور سوريا كعامل أساسي للاستقرار والأمن في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.




