قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" في تقرير، إن "الخط البرتقالي" وسّع المناطق الأمنية الإسرائيلية بنحو 11 في المئة من مساحة قطاع غزة، موضحةً أن إسرائيل تقوم بتغيير شكل المعركة في القطاع بعد مرور نصف عام على انتهاء الموعد النهائي لنزع سلاح حركة "حماس".
إسرائيل تسيطر على 64% من القطاع
ونقلت الصحيفة العبرية عن دبلوماسي غربي رفيع تأكيده أن إسرائيل وسّعت نطاق سيطرتها في القطاع بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، وأن الجيش الإسرائيلي يسيطر الآن على 64 في المئة من مساحة القطاع.
وأضاف أن خط الحدود الجديد الذي تمركزت قوات الجيش الإسرائيلي على امتداده، والذي أطلق عليه اسم "الخط البرتقالي"، والذي حلّ محلّ "الخط الأصفر" الأصغر، يضيف إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية 34 كيلومتراً مربعاً، أي نحو 11 في المئة من إجمالي مساحة القطاع.
كما أكد الدبلوماسي أن هذه الخطوة نُفّذت بعلم وموافقة "مجلس السلام"، وذلك بعد أن تبيّن أن "حماس انتهكت التزاماتها ولم تلتزم الجداول الزمنية لتفكيك سلاحها"، مضيفاً أنه "لا أحد يغفل عمّا يجري هنا. سيتم اتخاذ خطوات إضافية كلما واصلت حماس خرق التفاهمات."
ونقل التقرير عن مصادر فلسطينية، قولها إن هناك أعمالاً هندسية مكثفة لتسوية البنى التحتية على طول مسار الخط الجديد، وهي خطوة تؤدي إلى تقليص كبير في مساحة سيطرة التنظيم، فيما أكد أن "الخط البرتقالي" ليس مجرد تصريح سياسي.
وتشير التقديرات، وفق الصحيفة، إلى أن الأمر يتعلق بترسيخ واقع أمني جديد من شأنه عرقلة إعادة إعمار القطاع ما دامت "حماس" تحتفظ بسيادتها في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.
رسم منطقة عازلة
وأكد مسؤول أميركي لـ"يسرائيل هيوم" وجود "الخط البرتقالي"، لكنه أوضح أنه لم يُعلن ذلك رسمياً، مضيفاً إن الخط نشأ نتيجة تطورات عملياتية على الأرض، وإنه يرسم فعلياً "منطقة عازلة" بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وتلك التي تسيطر عليها "حماس".
وزعم المسؤول أن الأمر لا يُعتبر خطوة عقابية ضد الحركة، لكنه أقرّ بفقدان "حماس" عملياً مزيداً من الأراضي. كذلك، أكد مصدر أمني للصحيفة العبرية هذه التفاصيل، موضحاً أن الخط البرتقالي يُستخدم كأداة للتنسيق مع المجتمع الدولي.
وأشارت الصحيفة إلى تحديد المناطق القريبة من الخط التي تتطلب تنسيقاً خاصاً للحركة، لأجل الحفاظ على سلامة العاملين في المنظمات الإنسانية، كما يتم تحديث هذه الحدود وفقاً لتقييم الوضع، في حين تزعم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تعديل "الخط البرتقالي" لا يؤثر في حجم المساعدات الداخلة إلى القطاع.
ووفق الصحيفة، فإن الانتقال إلى "الخط البرتقالي" يأتي بعد وصول المفاوضات السياسية إلى طريق مسدودة، وكذلك بعدأن بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، البحث عن "أفكار من خارج الصندوق" للتعامل مع رفض "حماس" نزع سلاحها، مع الإدراك أن الخطط السابقة لنقل السيطرة إلى "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية غير قابلة للتطبيق في هذه المرحلة.
واشنطن لا تعارض
وقالت "يسرائيل هيوم" في تقريرها، إن الإدارة الأميركية لا تعارض كما يبدو توسيع المناطق الأمنية للجيش الإسرائيلي، "باعتباره رداً مباشراً على خروقات حماس".
وبالتوازي، بدأت القيادة الدولية في كريات غات بإجراء تعديلات على مهماتها الجديدة. وفيما كانت القيادة تركز سابقاً على مراقبة تدفّق المساعدات ووقف إطلاق النار، يُتوقع الآن أن تدعم التغييرات في السيطرة على الأرض، حسبما جاء في التقرير.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تشير إلى ابتعاد إسرائيل عن تصريحات "النصر المطلق"، والانتقال إلى استراتيجية فرض الوقائع على الأرض، والتي تعمّق السيطرة الإسرائيلية كل يوم تحتفظ فيه "حماس" بقوتها العسكرية.




