اعتقالات في الجولان على خلفية الاعتراض على مشروع التوربينات

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/14
الجولان المحتل
مشروع التوربينات يستهدف 3800 دونم من الأراضي الزراعية بالجولان (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال ناشطين دروز من الجولان السوري المحتل على خلفية احتجاجات ضد مشروع التوربينات الهوائية، بعد أن أقدم عدد من المحتجين مطلع هذا الأسبوع على إضرام النيران في معدات استقدمتها الشركة المنفذة للمشروع، رغم الاعتراضات الشعبية الواسعة على تنفيذه.
وبحسب مصادر ميدانية، بلغ عدد المعتقلين لدى شرطة الاحتلال الإسرائيلي خمسة أشخاص حتى الآن، وهم الشيخ سلمان نجيب عواد من قرية مجدل شمس، والشيخ رفعت محمد صبرا من قرية مسعدة، والشيخ تامر جاد بشارة من عين قنية، إضافة إلى الشابين بلال يحيى البطحيش من مسعدة، وهاني جاد بشارة من عين قنية.
ويعد مشروع "التوربينات الهوائية" من المشاريع الإسرائيلية القديمة التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تفعيله، رغم رفض سكان الجولان الذين يحذرون من أضراره الصحية والبيئية، إضافة إلى ما قد يسببه من تخريب لمساحات زراعية واسعة.

ويستهدف المشروع مساحة تقارب 3800 دونم من الأراضي الزراعية، وكان في بدايته يشمل 52 مروحة، قبل أن تخفض الشركة العدد إلى 25 توربينة حصلت على تراخيص لإقامتها في المرحلة الأولى.
ويقول الأهالي إنهم استعانوا بباحثين كبار ومعاهد إسرائيلية متخصصة، وحصلوا على تقارير وشهادات تتحدث عن فداحة الأضرار المحتملة للمشروع في حال تنفيذه. 

ويرى سكان الجولان أن الإصرار الإسرائيلي على تنفيذ المشروع يمثل محاولة ضغط غير مباشرة لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم، عبر وسائل غير عنيفة لكنها ذات تأثير طويل الأمد على حياتهم واستقرارهم.

 

توغل إسرائيلي 
وفي سياق متصل بالتحركات الإسرائيلية في جنوب سورية، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت اليوم الخميس داخل قرية صيدا الجولان في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، واختطفت شاباً من أهالي القرية واقتادته إلى الجولان المحتل.
وأضافت الوكالة أن القوة المتوغلة، المؤلفة من سبع آليات عسكرية، نفذت عمليات تفتيش في عدد من المنازل، وأوقفت المارة خلال العملية.
وأفادت "سانا" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بقذائف المدفعية محيط قرية الصمدانية الغربية ومحيط بلدة جباتا الخشب في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة.
وأضافت الوكالة أن هذه التطورات تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة، مشيرة إلى ما لا يقل عن عشرة انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال أمس الأربعاء، شملت عمليات دهم وإقامة نقاط تفتيش في محافظتي درعا والقنيطرة، وفقاً لما أكده مركز "سجل" المعني برصد الانتهاكات الإسرائيلية في سورية.

 

جرائم حرب بالقنيطرة
وفي تطور آخر، دعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس إلى التحقيق في ما وصفته بتدمير إسرائيل المتعمد لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، معتبرة أن ذلك قد يرقى إلى "جرائم حرب".
وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن جيش الاحتلال دمّر ما لا يقل عن 23 مبنى خلال الأشهر الستة التي تلت إسقاط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، في ثلاث قرى بمحافظة القنيطرة، ما أدى إلى تهجير عائلات كانت تقيم فيها بالكامل.
وقالت المنظمة، إنها تحققت من 35 مقطع فيديو وصورة تظهر جرافات وهي تهدم منازل مدنيين أو أنقاض ما بدا أنها منازل في القرى، كما استعرضت تقارير إعلامية، بما في ذلك وسائل إعلام داخل إسرائيل، وتصريحات للحكومة الإسرائيلية، وحللت صور الأقمار الاصطناعية لكل منطقة متأثرة لتأكيد عمليات الهدم ضمن الإطار الزمني الذي وصفه الشهود.
وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، كريستين بيكرلي، إن "التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية بات سمة مميزة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة"، موضحة أن ذلك سبق توثيقه في قطاع غزة ولبنان.
وأضافت: "الآن، كما أثبت تحقيقنا، في سورية أيضاً. أظهرت أبحاثنا كيف أجبرت القوات الإسرائيلية، على نحو متكرر ومتعمّد، العائلات على إخلاء منازلها ثم دمّرتها في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني".
وتابعت بيكرلي: "ولا يمكن استخدام تأمين حدود إسرائيل مبرراً لجرف منازل الناس وقراهم وتفجيرها في أراضي بلد آخر".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث