مجلس الشيوخ يعطل محاولة لتقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/13
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ الأميركي يفشل في كبح صلاحيات ترامب بشأن الحرب ضد إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

فشل مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، في تمرير مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في سابع محاولة يقودها الديمقراطيون خلال نحو شهرين ونصف منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بفارق صوت واحد بعد تصويت انتهى بنتيجة 50 مقابل 49. 

ويأتي التصويت الجديد وسط استمرار الانقسام الحزبي الحاد داخل الكونغرس بشأن مدى صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية.

وانضم ثلاثة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم المضي قدماً في القرار، وهم راند بول من كنتاكي وسوزان كولينز من ولاية مين وليزا موركوفسكي من ألاسكا.

بينما صوّت الديمقراطي جون فيترمان ضد الإجراء، ليكون الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض. 

ويهدف القرار، الذي قدّمه السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي من ولاية أوريغون، إلى إلزام الإدارة الأميركية بسحب القوات من الأعمال القتالية داخل إيران أو ضدها ما لم يحصل ذلك على تفويض صريح من الكونغرس بموجب إعلان حرب أو إذن محدد باستخدام القوة العسكرية.

 

مضمون القرار 

وتسمح صيغة القرار، وفق النص المطروح، بإعادة التأكيد على صلاحيات الكونغرس المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يلزم الرئيس بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من نشر القوات، ويحدد سقفاً زمنياً لا يتجاوز 60 يوماً لأي عمليات عسكرية غير مصرح بها، وهو ما أثار جدلاً دستورياً بين الكونغرس والإدارة. 

وخلال النقاشات، جدد الديمقراطيون رفضهم لتفسير البيت الأبيض، الذي اعتبر أن المهلة القانونية توقفت مع إعلان وقف إطلاق النار في 7 نيسان/أبريل. 

فيما قال الرئيس ترامب في رسالة إلى قادة الكونغرس إن "الأعمال العدائية انتهت"، وهو ما رفضه الديمقراطيون، معتبرين أن الحرب "لم تنتهِ بالكامل ويمكن أن تتجدد في أي وقت". 

وقال ميركلي إن استمرار العمليات يجعل التصويت اختباراً حقيقياً لمدى التزام الكونغرس بدوره الدستوري، محذراً من أن "الحرب في مرحلة مختلفة وقد تشتعل مجدداً".

فيما شدد السيناتور الديمقراطي تيم كاين، أحد أبرز الداعمين لمشاريع تقييد الصلاحيات، على أن التصويت يعكس الضغوط المتزايدة داخل الحزب الجمهوري بفعل تداعيات الحرب الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، مضيفاً أن "يوم صدور قرار بوقف الحرب قد يأتي قريباً". 

في المقابل، دافع الجمهوريون عن موقف الإدارة، إذ قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش إن "الأعمال العدائية لم تعد قائمة"، مؤكداً أن العمليات التي بدأت في 28 شباط/فبراير انتهت مع وقف إطلاق النار في 7 نيسان/أبريل، وبالتالي فإن القانون لا ينطبق في هذه المرحلة. 

كما رأت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي أن دعمها للإجراء في هذه الجولة جاء بعد "غياب توضيحات كافية من الإدارة" بشأن تطبيق قانون صلاحيات الحرب، مشيرة إلى أن "الوضع مختلف عن التصويتات السابقة" وأن الوقت قد حان لمناقشة مسؤوليات الكونغرس في هذا السياق.

 

سيطرة الجمهوريون 

ويأتي هذا التصويت في وقت يواصل فيه الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ما يمنح إدارة ترامب قدرة على تعطيل أي تشريع يقيد صلاحياتها العسكرية، رغم تنامي الأصوات داخل الحزب الداعية إلى مراجعة الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب. 

وكان الديمقراطيون قد فشلوا في تمرير مثل هذه القرارات سبع مرات في مجلسي النواب والشيوخ منذ بدء التصعيد، في ظل تمسك الأغلبية الجمهورية بدعم ترامب، مع انشقاقات محدودة من داخل الحزب. 

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون إن وجود الرئيس في الخارج، حيث يجري محادثات مع الصين حول ملفات أمنية واقتصادية، يفرض ضرورة توحيد الموقف خلف الإدارة، معتبراً أن لكل عضو في المجلس تقديره الخاص لهذه القضايا. 

ورغم الفشل المتكرر للمحاولات الديمقراطية، يؤكد قادتها أن استمرار طرح هذه القرارات يهدف إلى تسجيل موقف سياسي واضح داخل الكونغرس حول حدود صلاحيات الرئيس في خوض الحروب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الصراع على الاقتصاد الأميركي قبيل الانتخابات المقبلة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث