أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 10 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار.
قصف على قطاع غزة
وقالت الوزارة في بيان، مساء الثلاثاء، إن عدد الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ 856 شهيداً إضافة إلى ألفين و463 مصاباً، فيما لفتت إلى انتشال 770 شهيداً من مناطق مختلفة من القطاع.
وبذلك، ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 72 الفاً و742 شهياً، فيما بلغ عدد المصابين 72 ألفاً و742 مصاباً، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
يأتي ذلك في ظل استمرار قوات الاحتلال لليوم الـ214 على التوالي، خرق اتفاق التهدئة الهش في قطاع غزة، رغم دخوله حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأميركية، بعد حرب الإبادة التي امتدت لأكثر من عامين على القطاع.
وأمس الثلاثاء، تعرضت مناطق متفرقة من غزة، إلى عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف، إذ أفاد الدفاع المدني بأن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت قذائف في عرض بحر مدينة خانيونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل.
كذلك، أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية النار شرق مدينة غزة، في حين استهدفت الزوارق الحربية ساحل المدينة بإطلاق نار مباشر، إضافة إلى قصف مدفعي طال شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع.
استشهاد 4 نازحيين
وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 4 نازحين وإصابة عدد آخر، بينهم أطفال ونساء، جراء قصف وإطلاق نار استهدف مناطق مدنية في مدينة غزة وشمال ووسط القطاع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت، أمس الاثنين، عددا من المسلحين في مناطق متفرقة شمالي وجنوبي قطاع غزة، قال إنهم نفذوا أنشطة اعتبرتها القوات "تهديداً مباشراً" لعناصر الجيش المنتشرين في الميدان.
وأضاف جيش الاحتلال في بيان، أن قوات "الفرقة- 252" العاملة شمال القطاع رصدت خمسة أشخاص قالت إنهم قاموا بتحركات ميدانية مشبوهة، إلى جانب شخص آخر اتهم بتنفيذ أعمال رصد ومتابعة للقوات الإسرائيلية.
وفي جنوب القطاع، ذكرت القوات التابعة لـ"الفرقة 143" أنها رصدت في حادثتين منفصلتين ثلاثة أشخاص اجتازوا ما وصفته بـ"الخط الأصفر" واقتربوا من مواقع عسكرية، ما دفع الجيش إلى تنفيذ غارات جوية وإطلاق نار باتجاههم.
وأضافت "الفرقة" أن الهجمات اسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، فيما أكد الجيش أن قواته ستواصل العمل في مناطق انتشارها جنوب قطاع غزة "لإزالة أي تهديد فوري".
حماس تحذّر من قانون إسرائيلي
وتأتي تلك التطورات فيما حذرت حركة "حماس"، من تداعيات قانون إسرائيلي جديد يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لـ"عناصر النخبة" في الحركة، ويمنح صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، معتبرة أنه يمثل "تصعيداً خطيراً وجريمة جديدة" بحق الأسرى الفلسطينيين.
ومساء الاثنين، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانوناً لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لـ"عناصر النخبة" في حركة حماس، بعد التصديق عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، قوله الأحد الماضي، إن القانون سيمنح سلطة كاملة لإصدار أحكام الإعدام، وفي حال صدورها فسيتم تنفيذها.
وقالت حماس في بيان: "يمثل التشريع الاحتلالي الفاشي والعنصري الذي أقره الكنيست، والقاضي بفرض عقوبة الإعدام بحق أسرى شعبنا الفلسطيني، وخصوصا من يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في معركة طوفان الأقصى، تصعيداً خطيراً وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب والانتهاكات المنظمة بحق شعبنا".
وأضافت أن القانون "يكشف الطبيعة الانتقامية والعنصرية لمنظومة الاحتلال"، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلاله إلى "شرعنة القتل بحق الأسرى، وتحويل المحاكم إلى أدوات للانتقام والتنكيل".
ورأت أن ما يتضمنه القانون من "صلاحيات استثنائية" للمحاكم العسكرية، والسماح لهم بتجاوز قواعد الإجراءات والإثبات، يعكس ابتعاد إسرائيل عن "معايير العدالة والمحاكمات النزيهة".
وتابع البيان: "كما يعكس هذا التشريع محاولات الاحتلال التنصل من أي مسارات مستقبلية لصفقات التبادل، عبر النصّ صراحة على استثناء أسرى طوفان الأقصى من أي صفقات للإفراج، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف الإنسانية".
وشددت "حماس" على أن هذا القانون يشكل "انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني"، محذرة من تداعياته الخطيرة".
كما دعت الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الإنسانية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذا التشريع، و"محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين".




