ترامب يقلل من أهمية دور بكين بإنهاء الحرب: لا نحتاج مساعدة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/13
Image-1778671820
ترامب: لن نحتاج لمساعدة بكين في تخفيف قبضة طهران على هرمز (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين اليوم الأربعاء، لعقد قمة بالغة الأهمية مع نظيره الصيني شي جين بينغ وقال إنه لا يتوقع أن يحتاج إلى مساعدة بكين لإنهاء حرب إيران وتخفيف قبضة طهران على مضيق هرمز.

وفي حديثه قبل مغادرته واشنطن، قلل ترامب من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين في حل الصراع، الذي لا يزال يعرقل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله في الظروف العادية خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال للصحافيين: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر بطريقة أو بأخرى، سلمياً أو بغير ذلك".

وبعد أكثر من شهر على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، لا تزال المطالب الأميركية والإيرانية لإنهاء الحرب متباعدة للغاية.

 

مطالبات متبادلة

ودعت واشنطن طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق المضيق، في حين طالبت إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الحصار الأميركي ووقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، حيث تشن إسرائيل حرباً على لبنان. ووصف ترامب هذه المطالب بأنها "هراء".

وفي الوقت نفسه، يبدو أن إيران عززت سيطرتها على مضيق هرمز، إذ قالت مصادر مطلعة إن إيران أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

وأظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز اليوم الأربعاء.

وإذا عبرت الناقلة بالفعل، ستكون هذه ثالث عملية مرور معروفة لناقلة نفط صينية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط /فبراير.

وأوضحت المصادر إن دولاً أخرى تبحث ترتيبات مماثلة، في خطوة ربما تؤدي إلى تكريس سيطرة طهران على الممر المائي الذي عادة ما تتدفق عبره الأسمدة والبتروكيماويات وغيرها من السلع الأولية اللازمة لسلاسل التوريد العالمية.

وقالت إدارة ترامب أمس الثلاثاء، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً اتفقوا الشهر الماضي على أنه لا ينبغي لأي دولة أن تفرض رسوم عبور عبر المنطقة، في محاولة لإظهار توافق في الآراء حول هذه القضية قبل انعقاد القمة.

ولم تعترض الصين، وهي مشتر رئيسي للنفط الإيراني ولديها علاقات وثيقة مع طهران، على هذه التعليقات.

 

ثمن الحرب

مع تزايد تكاليف الصراع، أشار ترامب إلى أن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تمثل عاملاً في اتخاذ قراره بشأن الحرب.

وأظهرت بيانات صادرة أمس الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تسارع في أبريل نيسان، إذ سجل المعدل السنوي أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات مع زيادة أسعار المواد الغذائية والإيجارات وتذاكر الطيران.

ورداً على سؤال حول مدى تأثير الضغوط الاقتصادية على الأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، أجاب ترامب "ولا حتى قليلاً".

وأكد ترامب قبل توجهه إلى الصين، أن "الشيء الوحيد المهم، عندما أتحدث عن إيران، هو أنه لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي... لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين... أفكر في شيء واحد: لا يسعنا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي. هذا كل شيء. هذا هو الشيء الوحيد الذي يحفزني".

 

الحرب تؤثر على إمدادات النفط

تؤثر الحرب بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية. وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض بنحو 3.9 مليون برميل يوميا خلال عام 2026 وستقل عن الطلب بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب على إيران مع فقدان أكثر من مليار برميل من إمدادات الشرق الأوسط بالفعل.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بقدر طفيف إلى نحو 107 دولارات للبرميل بعد موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام بدفعة من أزمة مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية إن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن لا تزال في بحر العرب تواصل فرض الحصار الأميركي على إيران، وأنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية ومنعت مرور أربع سفن.

وقدرت وزارة الدفاع الأميركية ( البنتاغون) أن تكلفة الحرب بلغت حتى الآن 29 مليار دولار بزيادة أربعة مليارات دولار عن تقدير جرى تقديمه في أواخر الشهر الماضي. وقال مسؤول أمام مجموعة من أعضاء الكونغرس إن التكلفة شملت تحديث نفقات إصلاح العتاد واستبداله، إضافة إلى التكاليف التشغيلية.

وأظهرت استطلاعات رأي أن الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين الأميركيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونشرت نتائجه يوم الاثنين أن اثنين من كل ثلاثة أميركيين، بما يشمل واحداً من كل ثلاثة جمهوريين وكل الديمقراطيين تقريباً، يعتقدون أن ترامب لم يوضح سبب دخول الولايات المتحدة في حرب على إيران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث