الشيباني: لا يوجد اتفاق لإعادة اللاجئين السوريين من أوروبا

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/13
أسعد الشيباني (الخارجية السورية)
الشيباني: لا نريد التطبيع الذي يُفرض بالقوة من إسرائيل (الخارجة السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، عدم وجود أي اتفاق مع ألمانيا أو دول أوروبية لإعادة مئات الآلاف من السوريين بشكل فوري.

من جهة أخرى، دد الشيباني على رفض دمشق أي مسار للتطبيع مع إسرائيل يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.

 

الشيباني: لا نشجع العودة غير المنظمة للاجئين 

وقال الشيباني في مقابلة مع موقع "يورونيوز"، على هامش مشاركته في أعمال "منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن النقاشات مع الجانب الأوروبي تناولت فقط آلية عودة للاجئين وهي لا تعرقل مسار إعادة الإعمار، مؤكداً أن عودة السوريين مرتبطة بتوفر الظروف المناسبة اقتصادياً ومعيشياً.

وأوضح أن بلاده لا تشجع العودة غير المنظمة والسريعة للاجئين، لأن ذلك قد يؤدي إلى تحويل السوريين من لاجئين في الخارج إلى نازحين في الداخل، مشدداً على أن إعادة الإعمار تحتاج إلى انخراط المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، عبر دعم الحكومة السورية وتأمين "البيئة الآمنة" لهذا المسار.

وشدد الوزير السوري على أن سوريا هو بلد آمن، لاسيما أن الدول الأوروبية لم تعد تمنح صفة اللجوء لمن يغادر سوريا، لأنها باتت ترى أن الوضع في البلاد آمن ومستقر.

إلا أن الشيباني حذّر من أن فرض "عودة غير طوعية وغير كريمة" على السوريين قد يؤدي إلى "الفوضى في سوريا"، معتبراً أن الوضع يتطلب تهيئة البيئة المناسبة قبل أي عودة واسعة النطاق.

وبشأن الاتفاق الأمني مع إسرائيل، قال الشيباني إن دمشق تريد التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن احترام سيادة الجانبين ويحافظ على الاستقرار، لكنه شدد على رفض أي مسار للتطبيع يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.

 

الشيباني: نريد السلام لا التطبيع 

وقال الوزير السوري إن إسرائيل "لم تهدأ منذ 8 كانون الأول 2024 عن تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن واستهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية بحجج واهية وغير ذات مصداقية"، مؤكداً أن سوريا تريد "السلام لا التطبيع".

وأوضح أن هناك "فرقاً بين السلام والتطبيع"، وأن السلام "يُبنى على مصالح الطرفين ويحترم أمن الطرفين ويحمي سيادة الطرفين"، بينما لا يمكن القبول بتطبيع يتم "تحت استخدام القوة العسكرية أو الاستفزاز".

وطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها منذ عام 2024، مؤكداً أن دمشق انخرطت بالفعل في مفاوضات بوساطة أميركية، فيما أعرب أمله في أن تُفضي هذه المفاوضات إلى "اتفاق هادئ وشامل ويحترم سيادة سوريا".

وعن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قال إن الموقف الأوروبي خلال السنوات الماضية لم يختلف كثيراً عن مواقف دول أخرى، موضحاً أن هناك "عجزاً سياسياً" حال دون مساعدة الشعب السوري على "تغيير النظام"، لافتاً إلى أن "الشعب السوري استطاع أن يحرر نفسه بيده وبإمكانيات سورية بسيطة جداً"، رغم سنوات الحرب والعزلة.

وأضاف أن السوريين اليوم "يبحثون عن شركاء ولا يبحثون عن مسائل أو عن وضعهم في قفص الاتهام"، وأن "من يريد دعم سوريا عليه أن ينتقل من الحديث إلى الفعل".

وشدد على أن الحكومة السورية تؤمن بجميع مكونات الشعب السوري وكذلك بالتنوع الموجود في البلاد، مؤكداً أن دمشق تريد أن يتمتع جميع السوريين بكامل حقوقهم بناء على حريتهم وليس بناء على طائفتهم أو ثقافتهم أو خلفيتهم الدينية.

ورفض الشيباني خلال المقابلة، توصيف ما جرى في سوريا بأنه "حرب أهلية"، موضحاً أن القضية بدأت عندما طالب السوريون بالحرية والكرامة، لكن هذه المطالب "قوبلت بمواجهة وحشية من قبل النظام البائد".

وقال إن سوريا لديها اقتصاد هش وهي اليوم في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد وإعادة بناء الشراكات الاقتصادية مع الإقليم، ولذلك فإن أي حرب أو نزاع بهذا الحجم سيؤثر اقتصادياً بشكل كبير جداً.

 

الحرب على إيران

وعن الحرب على إيران، قال الشيباني إن أي مواجهة بين إيران والولايات المتحدة سيكون لها تأثير مباشر على سوريا والمنطقة بأكملها، مؤكداً أن دمشق دعمت المسارات الدبلوماسية والتهدئة في المنطقة.

وأكد أن الحكومة السورية تبنت "مقاربة تقوم على إبعاد سوريا عن الصراعات"، وأن البلاد خرجت من حرب استمرت 14 عامًا وتحتاج اليوم إلى الاستقرار من أجل تأسيس عملية إعادة الإعمار وتأمين البيئة الآمنة لاستقرار سوريا وعودة السوريين.

والاثنين الماضي، انعقد منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة الشيباني، والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا.

أعلن المجلس الأوروبي إعادة العمل الكامل باتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد تعليق جزئي بدأ منذ العام 2011، وذلك بالتزامن مع انعقاد المنتدى.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث