أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية زودت الإمارات بمنظومة قبة حديدية وأفراد لتشغيلها وذلك خلال الحرب مع إيران.
وعبّر هاكابي خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب عن تقديره للإمارات وقال إنها "كانت أول دولة تنضم إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، لكن انظروا إلى الفوائد التي حصلت عليها نتيجة لذلك. لقد أرسلت إسرائيل للتو بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها".
وأضاف "كيف ذلك؟ لأن هناك علاقة استثنائية بين الإمارات وإسرائيل قائمة على اتفاقيات أبراهام".
وكانت إيران وجهت ضربات للإمارات خلال الحرب التي اندلعت نهاية شباط/فبراير بعد هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على الجمهورية الإسلامية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، أكدت الإمارات تعرضها لعدة هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة من إيران.
وأمس الإثنين، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الإمارات شنت عمليات عسكرية ضد إيران مطلع الشهر الماضي.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، وتزامنت "تقريباً" مع إعلان وقف إطلاق النار.
وتعدّ الإمارات، الغنية بالنفط، من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومن بين الدول العربية التي تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل بعد توقيعها اتفاقات أبراهام خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب في العام 2020.
تصعيد إيراني
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية الثلاثاء أن أربعة أشخاص أُوقفوا مطلع أيار/مايو أثناء محاولتهم دخول البلاد بحراً، اعترفوا بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا" إن الرجال الأربعة، وهم عقيدان في البحرية وقبطان وملازم بحري، أقرّوا بأنهم كُلّفوا من الحرس الثوري بـ"التسلل إلى جزيرة بوبيان"، أكبر جزر الكويت والقريبة من السواحل الإيرانية، في الأول من أيار/مايو "على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت".
توسيع مضيق هرمز إيرانياً
واليوم الثلاثاء، قال ضابط كبير في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح "منطقة عمليات واسعة" يتجاوز نطاقها ما كان عليه قبل الحرب بكثير.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" التابعة للدولة اليوم الثلاثاء عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران لا تعتبر المضيق حالياً ممراً مائياً ضيقاً يحيط بعدد من الجزر، بل وسعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير.
وأضاف أكبر زادة "كان مضيق هرمز معرفاً في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر، مثل هرمز وهنجام، لكن هذا المنظور تغير اليوم".
وكان يمر حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب عبر المضيق الذي يعد بوابة الخليج وطريق التصدير الرئيسي لدول مثل السعودية والعراق وقطر.
وذكر أكبر زادة أن المضيق أصبح يعرَّف الآن بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، ووصفه بأنه "منطقة عمليات واسعة".
وهذا هو ثاني توسع تعلنه إيران منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونشرت بحرية الحرس الثوري في الرابع من أيار/مايو خريطة تظهر منطقة سيطرة جديدة تمتد بمحاذاة جزء كبير من ساحل الإمارات على خليج عمان.
وامتدت تلك المنطقة من جبل مبارك الإيراني وإمارة الفجيرة الإماراتية في الشرق إلى جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين الإماراتية في الغرب.
ويبدو أن إعلان اليوم الثلاثاء يمثل توسيعاً لتلك المنطقة.
وأفادت وكالتا "فارس" و"تسنيم" الإيرانيتان للأنباء اليوم الثلاثاء بأن عرض المضيق زاد حالياً إلى ما بين 200 و300 ميل بعد أن كان ما بين 20 و30 ميلاً.
وقالت وكالة "تسنيم" إن المنطقة الموسعة تشكل "هلالاً كاملاً".
تخصيب اليورانيوم
من جهته، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء، إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة، وهو مستوى يعتبر صالحاً لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
وكتب رضائي على منصة "إكس" "قد يكون التخصيب بنسبة 90 بالمئة أحد الخيارات المتاحة لإيران في حالة تعرضها لهجوم آخر. سنناقش هذا الأمر في البرلمان".
وكان الرئيس الأميركي قد قال يوم الاثنين إن وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران "عرضة للانهيار"، وذلك بعد رفضه مقترحاً إيرانياً، مما يسلط الضوء على هشاشة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.




