نقل موقع "أكسيوس"، اليوم الإثنين، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب سيجتمع مع فريقه للأمن القومي لمناقشة سبل المضي قدماً في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، وذلك بعد أن وصلت المفاوضات مع إيران إلى طريق مسدود.
خيارات ترامب العسكرية
وبحسب المسؤولين، فإن ترامب يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، إلا أن رفض إيران للعديد من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي يعيد خيار العمل العسكري إلى الطاولة. وكان ترامب قد هدد علناً عدة مرات خلال الأيام الأخيرة بقصف منشآت البنية التحتية في إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة انتظرت عشرة أيام لتلقي رد إيران على مسودة مقترحها لإنهاء الحرب، وسط تفاؤل في البيت الأبيض بأن طهران ستبدي تقدماً نحو اتفاق. إلا أن الرد الإيراني الذي وصل أمس الأحد، "لم يكن إيجابياً"، إذ نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن طهران رفضها المقترح الأميركي، واعتباره "يعني استسلام إيران لمطالب ترامب المفرطة".
وقال مسؤولان أميركيان إن ترامب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه لتقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي، وأضاف أحد المصادر "سيقوم بتعديلها قليلاً". فيما قال مسؤول ثانٍ: "أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر".
وبحسب "أكسيوس"، يدرس ترامب عدة خيارات، من بينها استئناف "مشروع الحرية"، وهي العملية الأميركية لتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، والتي تم تعليقها الأسبوع الماضي. كما يدرس خياراً آخر يتمثل في استئناف حملة القصف واستهداف نحو 25 في المئة من الأهداف التي حددها الجيش الأميركي ولم يتم ضربها بعد.
ومن المتوقع أن يشارك في اجتماع إيران/ اليوم، نائب الرئيس جاي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين أميركيين آخرين، وفقاً للموقع.
وفي تصريحاته من المكتب البيضاوي قبل الاجتماع، قال ترامب: "لدي خطة، واضحة وهي: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن "وقف إطلاق النار مع إيران يعتمد بشكل كبير على أجهزة الإنعاش"، في إشارة إلى هشاشته.
وأوضح ترامب أن إيران وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لصالح الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن طهران تراجعت عن ذلك لاحقاً، إذ لم يتضمن ردها الأخير أي إشارة لهذه المسألة. كما قال إن القيادة الإيرانية منقسمة بين "معتدلين ومجانين".
إسرائيل تضغط
وفي سياق متصل، نقل التقرير أن الحكومة الإسرائيلية تضغط على الرئيس ترامب لإصدار أمر بتنفيذ عملية قوات خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بينما يرى مسؤولون إسرائيليون أن ترامب متردد في اتخاذ مثل هذا القرار بسبب مخاطره العالية.
كما أشار التقرير إلى أن أحد الاعتبارات الرئيسية التي يضعها ترامب في حساباته، هي زيارته المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يغادر الأربعاء المقبل. وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان صدور قرار بشنّ عمل عسكري ضد إيران قبل عودته من بكين.
ومن المتوقع أيضاً أن يناقش ترامب الحرب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الزيارة، في وقت تحثّ فيه الصين إيران على التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وكبح برنامجها النووي، دون تحقيق تقدم حتى الآن.




