ترامب يرفض الرد الإيراني: "لم يعجبني وغير مقبول بتاتاً"

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/05/11
Image-1777137807
ترامب يعتزم رفض رد إيران على مسودة الاتفاق الأخيرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قاطع الرد الإيراني على أحدث مقترح لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول تماماً"، في وقت كشفت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تفاصيل الرد الإيراني الذي تضمن مقترحات لفتح مضيق هرمز تدريجياً وإجراء مناقشات نووية لاحقاً، لكنه لم يلبِّ المطالب الأميركية الأساسية.

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "لقد قرأت للتو رد ما يُسمى بـ 'ممثلي' إيران، ولم يُعجبني هذا الردّ، وهو غير مقبول بتاتاً"، في إشارة واضحة إلى استمرار الفجوات بين الجانبين.

وفي السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" في مكالمة هاتفية قصيرة، مساء اليوم الأحد، إنه يعتزم رفض رد إيران على مسودة الاتفاق الأخيرة لإنهاء الحرب. وأضاف ترامب: "لقد كانوا يستغلون العديد من الدول على مدى 47 عاماً".

وأوضح أنه تحدث، الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وناقش معه الرد الإيراني إلى جانب ملفات أخرى. وقال ترامب عن نتنياهو: "لقد كانت مكالمة لطيفة للغاية. لدينا علاقة جيدة"، لكنه شدد على أن مفاوضات إيران "هي وضعي الخاص، وليست وضع أي شخص آخر".

ولم يوضح ترامب خلال المقابلة ما إذا كان ينوي مواصلة المفاوضات أو اللجوء إلى عمل عسكري. وكانت الولايات المتحدة قد انتظرت عشرة أيام للحصول على الرد الإيراني، الذي وصل اليوم الأحد، وسط آمال داخل البيت الأبيض بأن تظهر طهران مزيداً من المرونة والتقدم نحو اتفاق، غير أن رد فعل ترامب الأولي أشار إلى عكس ذلك.


فجوات كبيرة

من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن إيران أرسلت رداً مطولاً من عدة صفحات، عرضت فيه مطالبها بالتفصيل، وتركت فجوات كبيرة بين الجانبين. وبحسب الصحيفة، لم يلبِّ الرد الأخير مطلب الولايات المتحدة بالحصول على التزامات مسبقة بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبدلاً من ذلك، اقترحت إيران إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً أمام حركة الملاحة التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على السفن والموانئ الإيرانية. كما اقترحت إيران تخفيف جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الباقي إلى دولة ثالثة، مع اشتراط ضمانات بإعادة اليورانيوم المنقول إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في مرحلة لاحقة. كما أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم، ولكن لفترة أقصر من فترة التجميد التي اقترحتها الولايات المتحدة والتي تصل إلى عشرين عاماً، ورفضت بشكل قاطع تفكيك منشآتها النووية.

 

تفاصيل الرد الإيراني

في تناقض واضح مع تقرير "وول ستريت جورنال"، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، إن المقترح الإيراني الذي أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني "يشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات المفروضة على طهران"، وأضافت أن المقترح يطالب أيضاً بإلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على مبيعات النفط الإيراني خلال 30 يوماً وإنهاء الحصار البحري المفروض على الجمهورية الإسلامية. ونفت وكالة "تسنيم" صحة التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، معتبرة أن ما ورد هناك "غير دقيق".

من جهته، قال مصدر إيراني مسؤول لقناة الجزيرة، إن رد طهران "جاء بصيغة واقعية وإيجابية ويستند لمصالح البلاد العليا"، مؤكداً أن المقترح الإيراني "يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفعاً كاملاً للعقوبات". كما شدد المصدر على ضرورة وجود "آلية واضحة ومضمونة بشأن رفع كافة أشكال العقوبات" و"ضمانات دولية واضحة بشأن تنفيذ أي اتفاق قد يبرم مع واشنطن". وأوضح المصدر أن "تعامل واشنطن مع ردنا بإيجابية سيدفع بالمفاوضات قدماً وبشكل سريع"، مضيفاً أن "الخيار الآن بيد واشنطن والتزامها بالواقعية السياسية سيكون حاسماً".

 

باكستان وسيط محوري

وجاء تبادل هذه الرسائل في وقت تواصل فيه باكستان دورها المحوري كوسيط، حيث نقلت الرد الإيراني إلى واشنطن. وتشير تقارير إلى أن المحادثات قد تستأنف في إسلام آباد الأسبوع المقبل، وقد تستمر لنحو شهر، لتشمل مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، والأمن البحري، والتوترات في مضيق هرمز. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار تعزيز القوات الأميركية وجودها في المنطقة، وسط تحذيرات من أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث