توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، إلى اتفاق سياسي بشأن فرض عقوبات جديدة تستهدف المستوطنين على خلفية هجماتهم وإرهابهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة؛ بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن 4 دبلوماسيين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في تغريدة على منصة "إكس"، إن "وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعطوا الضوء الأخضر للتو لفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين بسبب العنف ضد الفلسطينيين. كما اتفقوا على فرض عقوبات جديدة على شخصيات بارزة في حماس". وأشارت إلى أنه "لقد حان الوقت للانتقال من حالة الجمود إلى اتخاذ خطوات عملية. فالتطرف والعنف لهما تبعات".
رفض إسرائيلي
وسارع وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، إلى الرد على إعلان الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن "إسرائيل ترفض بشدة القرار القاضي بفرض عقوبات" على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية.
واعتبر أن "الاتحاد الأوروبي اختار بشكل تعسفي وسياسي، فرض عقوبات على مواطنين وهيئات إسرائيلية بسبب مواقفهم السياسية ومن دون أي أساس. ولا يقل إثارة للغضب التشبيه غير المعقول الذي اختار الاتحاد الأوروبي إجراؤه بين مواطنين إسرائيليين ومسلحي حماس. إنها مقارنة مشوهة بالكامل من الناحية الأخلاقية"، على حد تعبيره.
وأضاف ساعر أن "إسرائيل وقفت وستقف إلى جانب حق اليهود في الاستيطان في قلب وطننا، فلا يوجد أي شعب في العالم يمتلك حقاً موثقاً وطويل الأمد في أرضه كما يملك الشعب اليهودي في أرض إسرائيل"، وعدّ أنه "حق أخلاقي وتاريخي اعترف به أيضا القانون الدولي، ولا توجد أي جهة قادرة على سلبه من الشعب اليهودي. إن محاولة فرض تصورات سياسية عبر العقوبات أمر غير مقبول ولن ينجح".
كسر الفيتو المجري
يشار إلى أن هذه العقوبات كانت مجمدة منذ أشهر بفعل "فيتو" من المجر في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
ومع تنصيب بيتر ماديار رئيساً للوزراء في المجر بعد فوزه في الانتخابات التشريعية في 12 نيسان/أبريل الماضي، سعى الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق بشأن هذه العقوبات التي تتضمن تجميداً لأصول المستوطنين الإرهابيين في الاتحاد وحظراً على دخول أراضي التكتل.
وتشمل العقوبات سبعة مستوطنين إرهابيين أو منظمتهم، فضلاً عن 12 قيادياً في حركة "حماس" وعلى الحركة نفسها.
وتشهد أراضي الضفة الغربية المحتلة، تصاعداً في هجمات وإرهاب المستوطنين، وقد اشتدت منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.




