ترامب في بكين الأربعاء: ملف الحرب الإيرانية يتصدر الأجندة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/10
Image-1778442367
زيارة ترامب ستشمل لقاءً ثنائياً مع شي وغداء عمل قبل مغادرته يوم الجمعة (Getty )
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجه إلى العاصمة الصينية بكين، مساء الأربعاء المقبل، لعقد قمة مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وهي القمة التي يُتوقع أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة من التنافس الدولي، مع تركيز استثنائي على الملف الإيراني وتداعيات الحرب الجارية.

 

دعم بكين لإيران وروسيا

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأن زيارة ترامب ستشمل لقاءً ثنائياً مع شي وغداء عمل قبل مغادرته يوم الجمعة، على أن يناقش الزعيمان قضايا الفضاء، والزراعة، والطاقة، والعمل على إنشاء مجلسين مشتركين للتجارة والاستثمار. وفي سياق متصل، أكد مسؤول أميركي كبير أن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط مكثفة على الصين بشأن علاقتها بطهران، حيث "سيضغط ترامب على الصين بشأن إيران" ويناقش دعم بكين لكل من إيران وروسيا، بالإضافة إلى قضايا الرسوم الجمركية وأمن الذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى أن اتفاق المعادن الأرضية النادرة بين البلدين لا يزال سارياً وسيُمدد في الوقت المناسب.

والتقى ترامب وشي آخر مرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، حيث اتفقا على وقف مؤقت لحرب تجارية شرسة، فرضت فيها الولايات المتحدة رسوماً جمركية ثلاثية الأرقام على البضائع الصينية، فيما هددت بكين بخنق الإمدادات العالمية من المعادن الأرضية النادرة.

والكثير من الأمور تغيرت منذ آخر لقاء بين الزعيمين، إذ يخوض ترامب في الوقت الراهن حرب إيران، الشريك الأقرب للصين في الشرق الأوسط، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية، وحوّل الأصول العسكرية الأميركية بعيداً عن منطقة شرق آسيا. كما استنفدت الحرب مخزونات ذخائر الولايات المتحدة، ما أثار شكوكاً لدى بعض المحللين الصينيين بشأن قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن تايوان، وهي شريك مقرب لواشنطن.

 

فتح مضيق هرمز

ومن المتوقع أن يدعو ترامب بكين، إلى إقناع إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، ومن المتوقع أيضاً أن يناقش الجانبان التعاون في مجال إدارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقد صرح ترامب بأنه سيتطرق إلى مسألة الناشط الديمقراطي في هونج كونج، جيمي لاي، الذي حُكم عليه في شباط/فبراير الماضي بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة "التواطؤ والتحريض على الفتنة". وتشمل القضايا الأخرى، تعزيز قدرات الصين في مجال الأسلحة النووية، والأمن في بحر الصين الجنوبي، والحد من تدفق مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

 

النتائج المحتملة

وطالما أشاد ترامب بعلاقته مع شي، الذي يصفه بـ"الصديق"، وهو حريص على الإعلان عن زيادة في الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة. لكن مستوى التوقعات ليس كبيراً بشأن إمكانية توصل الجانبين إلى اتفاق اقتصادي كبير أو تسوية خلافاتهما العميقة. والنتيجة الأكثر ترجيحاً هي إبرام مجموعة من الاتفاقات المتواضعة بشأن الاستثمار، وتمديد الهدنة التجارية المؤقتة التي توصلا إليها العام الماضي.

في هذا الإطار، خبير العلاقات الدولية بجامعة "فودان" في شنغهاي، قال تشاو مينجهاو، لـ"نيويورك تايمز": "ربما لا ينبغي لنا أن يسفر هذا الاجتماع عن إنجازات كبيرة ملموسة بشكل خاص"، معتبراً أن القمة ستشكل نقطة انطلاق لمزيد من الحوار. وقد أفاد مسؤولون أميركيون، بأن الرئيسين قد يجتمعان أربع مرات هذا العام.

ويقول محللون، إن القمة تمثل أيضاً وسيلة لكلا الطرفين لكسب المزيد من الوقت بهدف تقليل الاعتماد على البلد الآخر في ظل استمرار المنافسة.  وقالت مديرة مشروع "تشاينا باور" والمستشارة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، بوني لين: "لا يزال هناك داخل الصين شعور عميق بالريبة تجاه الولايات المتحدة".

 

أبرز المخاوف

ربما يؤدي الخلاف بشأن حرب إيران إلى تقويض المحادثات. والشهر الماضي، انتقد الرئيس الصيني الحرب الأميركية على إيران، وشدد على ضرورة احترام سيادة القانون الدولي لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه "يجب ألا نسمح للعالم بالعودة إلى قانون الغاب".

وفي حين تحض الصين المسؤولين الإيرانيين على التفاوض مع الولايات المتحدة، فإنها تمتنع عن بذل المزيد من الجهود للمساعدة في حل أزمة تعتبرها بكين مشكلة تخص واشنطن. 

والتقى وزير الخارجية الصيني وانج يي، نظيره الإيراني عباس عراقجي، هذا الأسبوع في بكين. ودعا وانج إلى بذل جهود أكبر لفتح المضيق، لكنه قال أيضاً إن الصين تدعم "الحق المشروع لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية". والخميس الماضي، أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن الصين، لم تقدم مزيداً من الدعم للموقف الإيراني احتراماً لعلاقته مع شي.

وتعمل كل من الصين والولايات المتحدة على تعزيز أسلحتهما في الحرب الاقتصادية. عندما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة صينية في نيسان/ أبريل لشرائها نفطاً إيرانياً، وأمرت الصين شركاتها بعدم الامتثال، وأصدرت لوائح تمنح السلطات صلاحيات للتحقيق مع الشركات والحكومات الأجنبية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث