أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن الشعب الإيراني "لن ينحني أمام الأعداء"، مشدداً على أن أي حديث عن الحوار أو المفاوضات لا يعني الاستسلام أو التراجع، بل يهدف إلى استعادة حقوق الشعب الإيراني والدفاع بحزم عن المصالح الوطنية.
ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية عن بزشكيان قوله إن طرح مسألة الحوار أو التفاوض يأتي في إطار السعي لحماية حقوق إيران وصون مصالحها الوطنية، وليس بوصفه تراجعاً أمام الضغوط.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أهمية التكاتف الاجتماعي وفهم الظروف التي تمر بها البلاد، موضحاً أن المواطنين يدركون واقع البلاد والقيود القائمة بواقعية. وأضاف أن "الطريق قد يتضمن صعوبات وتحديات، إلا أن هذه المشكلات يمكن تجاوزها من خلال تعاون الشعب والاعتماد على الوحدة الوطنية".
وساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز الأحد، بعد هجمات متفرّقة على مدار أيام، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رد إيران على أحدث اقتراحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.
تحذيرات الحرس الثوري
في غضون ذلك، حذّرت القوات المسلحة الإيرانية الأحد الدول التي تمتثل للعقوبات الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، من أنها ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز.
وكانت واشنطن فرضت هذا الشهر عقوبات جديدة استهدفت مصالح إيرانية، محذّرزة أيضا السفن من دفع رسوم للسلطات في طهران في مقابل عبور المضيق.
كذلك، أعدّت كلّ من الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار في الأمم المتحدة، يدعو إيران إلى تعليق القيود المفروضة على حركة الملاحة في الممرّ المائي الذي أصبح نقطة توتّر رئيسة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي.
ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن "الدول التي تحذو حذو الولايات المتحدة في فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية ستواجه صعوبات كبيرة في عبور مضيق هرمز".
وأضاف: "لقد طبّقنا نظاماً قانونياً وأمنياً جديداً في مضيق هرمز، ومن الآن فصاعداً يتعين على أي سفينة ترغب في عبور المضيق التنسيق معنا"، لافتاً إلى أن هذا النظام "دخل حيّز التنفيذ"، وأنه سيحقّق لطهران "مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية".
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي وجّه تحذيراً مماثلاً السبت عبر منصة إكس، حين قال: "نحذّر الحكومات، بما فيها الدول الصغيرة مثل البحرين، من أن الانحياز إلى القرار المدعوم من الولايات المتحدة ستكون له عواقب وخيمة... مضيق هرمز شريان حيوي، فلا تخاطروا بإغلاقه على أنفسكم إلى الأبد".
وسمحت إيران بمرور محدود للسفن عبر المضيق، الذي يمرّ عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب سلع أساسية أخرى.




