استهداف قطر والإمارات والكويت يصعّد التوتّر في منطقة الخليج

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/10
TSATAMAWLWPWIE262NHOZHJHWE.jpg
إيران: "ضبط النفس انتهى" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في اتصال مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن إغلاق مضيق هرمز واستخدامه للضغط سيقود إلى "تعميق الأزمة"، وفق ما أوردت وزارة الخارجية القطرية في بيان الأحد.

وجاء في البيان أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري شدّد على أن "إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر".

وأكد أن "حرية الملاحة تعدّ مبدأ راسخا لا يقبل المساومة"، مشيراً إلى ما قد يترتب على إغلاق المضيق من "تداعيات سلبية على إمدادات الطاقة والغذاء عالمياً، وعلى استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد".

يأتي ذلك فيما استهدفت طائرات مسيّرة، اليوم الأحد، الكويت والإمارات وسفينة شحن قبالة قطر، في تصعيد يتزامن مع تكثيف إيران تحذيراتها باستهداف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

واتهمت الإمارات إيران بالهجوم على أراضيها، وهو الثاني منذ بدء العمل بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط في الثامن من نيسان/أبريل.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية عن "تعرّض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية للدولة شمال شرق ميناء مسيعيد... الأحد لاستهداف بطائرة مسيّرة"، لافتة إلى أن السفينة "كانت قادمة من أبوظبي، وتمّت السيطرة على حريق محدود".

وكان "مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني" أفاد في وقت سابق بأن ناقلة بضائع أبلغت عن تعرّضها لهجوم "بجسم غريب" على بعد 23 ميلاً بحرياً شمال شرق الدوحة.

وفيما لم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها على الفور، أوردت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن "السفينة التي استُهدفت قبالة سواحل قطر كانت ترفع علم الولايات المتحدة"، من دون الإشارة أيضاً الى هوية الجهة المهاجِمة.

 

ضربات بطائرات مسيّرة

وأعلنت الكويت على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان رصد طائرات مسيّرة "معادية" فوق أراضيها، "تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة".

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان على منصة "إكس" أن "الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع طائرتين مسيّرتين قادمتين من إيران".

وجاءت هذه التطورات في أعقاب تهديد أطلقه الحرس الثوري الإيراني باستهداف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط غداة هجمات أميركية على ناقلتَين إيرانيتَين في خليج عمان.

وقالت قيادة بحرية الحرس في بيان إن "أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية"، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة (إسنا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

في الإطار نفسه، حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الأحد الولايات المتحدة من أن أي هجوم على "سفننا سيقابله ردّ إيراني قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأميركية"، مؤكداً أن "ضبط النفس انتهى".

وفيما تُحكم إيران سيطرتها على الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، فقد أنشأت آلية دفع لفرض رسوم عبور على السفن التي تحاول المرور عبر المضيق، في حين يؤكد مسؤولون أميركيون أن ذلك "غير مقبول"، نظراً إلى أن هرمز ممرّ مائي دولي.

 

عروض التفاوض

وتصاعد التوتر في وقت تنتظر واشنطن ردّ طهران على مقترحها الأخير للتفاوض.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في تصريح للصحافيين ليل الجمعة إن بلاده تترقّب ردّ الجمهورية الإسلامية على مقترح واشنطن. وأضاف "من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) الليلة، لذا سنرى كيف ستسير الأمور".

لكن أيّ رد من إيران لم يعلن بعد، في حين شكّك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان السبت في جدية واشنطن في التوصل إلى تسوية.

ونقلت وكالة إيسنا عن عراقجي قوله إن "التصعيد الأخير للتوترات من جانب القوات الأميركية وانتهاكاتهم المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تعزّز الشكوك بشأن اندفاع وجدية الطرف الأميركي بشأن المسار الدبلوماسي".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث