إدارة ترامب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/10
Image-1778431674
واشنطن تعلن عن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا بنجاح (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في الوقت الذي تواجه فيه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخراج نحو 408 كيلوجرامات من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المئة من إيران صعوبات حالت دون نجاحها حتى الآن، تمكنت إدارته من تحقيق اختراق استراتيجي بالاستحواذ على كمية من اليورانيوم من فنزويلا.

وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنه "بفضل القيادة الحاسمة للرئيس ترامب"، تم بنجاح نقل 13.5 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب من مفاعل أبحاث قديم يقع على بُعد نحو 15 كيلومتراً من العاصمة الفنزويلية كاراكاس. ووصفت الوزارة العملية المشتركة، التي شاركت فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنها "انتصار لأميركا وفنزويلا والعالم".

من جانبه، صرح مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، براندون ويليام، بأن "الإزالة الآمنة لكل اليورانيوم المخصب من فنزويلا تبعث برسالة جديدة إلى العالم حول فنزويلا الجديدة".

 

تفاصيل العملية اللوجستية المعقدة

وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المادة النووية "نُقلت بأمان وحماية عبر البر والبحر من أميركا الجنوبية إلى أميركا الشمالية" في إطار "عملية معقدة وحساسة". وأثنى المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، في بيان له، على هذه العملية معتبراً إياها "مثالاً على الإرادة القوية والتنسيق الفعال والاحترافية العالية من جميع الأطراف المشاركة".

ووفقاً للوكالة، فإن المفاعل الفنزويلي الذي عمل لمدة ثلاثة عقود حتى عام 1991، كان يستخدم وقوداً نووياً مصدره الولايات المتحدة وبريطانيا. وفي أواخر نيسان/ أبريل الماضي، انطلقت قافلة ليلية تحت حماية الجيش الفنزويلي من موقع المفاعل إلى ميناء "بويرتو كابيو"، حيث جرى تحميل الحاوية النووية على سفينة بريطانية توجهت مباشرة إلى الولايات المتحدة، لتصل مطلع أيار/مايو الجاري بأمان إلى منشأة تابعة لوزارة الطاقة الأميركية في ولاية ساوث كارولاينا.

 

"فنزويلا الجديدة" 

يأتي هذا التطور في سياق تحولات سياسية كبرى؛ فبعد العملية الأميركية المثيرة للجدل في 3 كانون الثاني/يناير التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، أعاد البيت الأبيض صياغة علاقاته مع كاراكاس. حيث اعترف ترامب بنائبة مادورو، ديلسي رودريجيز، رئيساً انتقالياً، موجهاً لها تهديداً بمصير "أسوأ من مادورو" إذا لم تستجب للمطالب الأميركية، تزامناً مع بدء العمل على فتح البلاد أمام شركات الطاقة والتعدين الأميركية.

شهدت الفترة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً؛ حيث زار فنزويلا عدد من كبار المسؤولين، يتقدمهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف. كما أعيد افتتاح السفارة الأميركية مؤخراً، وهبطت أواخر الشهر الماضي أول رحلة تجارية أميركية في البلاد منذ أكثر من سبع سنوات.

وقد رحب رجال الأعمال بهذه المرحلة الجديدة من العلاقات الاقتصادية مع فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، في خطوة تكرس نفوذ واشنطن في المنطقة بينما تواصل الضغط في ملفات نووية دولية أخرى.

 

تحديات في إيران

وعلى الرغم من هذا النجاح الملحوظ في أميركا الجنوبية، لا تزال الإدارة الأميركية تواجه تحديات كبرى في مناطق أخرى من العالم. فمنذ اندلاع المواجهات والتوترات المتعلقة بإيران في شباط/فبراير الماضي، وضع الرئيس ترامب نصب عينيه هدفاً استراتيجياً يتمثل في إجبار طهران على التخلي عن نحو 408 كيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60 في المئة ورغم الجهود الدبلوماسية والضغوط المستمرة، إلا أن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح حتى الآن، مما يجعل من العملية الفنزويلية نموذجاً تأمل واشنطن في تكراره لضمان خلو العالم من التهديدات النووية غير الخاضعة للرقابة الصارمة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث