أعلنت وزارة الصحة في غزة حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر، إذ استقبلت المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية 5 شهداء، بينهم شهيد انتُشل جثمانه، إضافة إلى 15 مصاباً، فيما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي حياّ سكنياً مكتظاً بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وذلك بعد وقت قصير من إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية للمربع السكني المحيط بمنزل عائلة "الأضم"، الذي تم تدميره.
وأكدت مصادر طبية تحدثت لوكالة "الأناضول"، أن أعداداً كبيرة من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة بسبب العوائق الميدانية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه منذ وقف إطلاق النار في القطاع في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بلغت حصيلة الضحايا 850 شهيداً و2433 إصابة، فيما تمكنت الطواقم من انتشال 770 جثماناً من مناطق متفرقة.
وأشارت إلى أن الحصيلة التراكمية للضحايا منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت 72 ألفاً و737 شهيداً و 172 ألفاً و535 مصاباً.
ولفتت إلى أنه جرى إضافة 103 شهداء إلى الإحصائية التراكمية، بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الشهداء منذ بداية شهر أيار/مايو.
خروقات متواصلة
يأتي هذا بينما يواصل جيش الاحتلال خروقاته في قطاع غزة في اليوم الـ212 من اتفاق وقف الحرب.
وأعلنت مصادر طبية إصابة عدد من الفلسطينيين في قصف وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة خلال 24 ساعة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن طائرات حربية إسرائيلية قصفت، في ساعة متأخرة من الليل، منزلاً لعائلة الأضم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة نحو 9 مواطنين بإصابات مباشرة.
وأعاد القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف حياّ سكنياً مكتظاً بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، إلى أذهان الفلسطينيين مشاهد الدمار الواسع الذي عاشوه خلال الإبادة الإسرائيلية، بعد أن تسبب في تشريد عشرات العائلات وتدمير منازل بالكامل أو إلحاق أضرار جسيمة بها.
ورصدت وسائل الإعلام الفلسطينية صباح السبت، حالة الدمار الواسعة في محيط "دوار الشهداء" داخل المخيم، حيث تناثرت الأنقاض في كل مكان، وبدت منازل عدة مدمرة أو متضررة بشكل بالغ.
وقضت عشرات العائلات ليلتها في الشوارع أو لدى أقارب وجيران، في مشهد أعاد إلى ذاكرة الفلسطينيين أيام الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين.
ووقع القصف بعد وقت قصير جداً من إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية للمربع السكني المحيط بمنزل عائلة "الأضم".
وفي سياق متصل، استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون، السبت، بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، وقال مصدر طبي، إن الفلسطيني إياد المطوق، استشهد، كما أُصيب آخرون لم يحدد عددهم، بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية غرب مخيم جباليا.
وأفاد شهود عيان، بأن مسيرة إسرائيلية قصفت الدراجة النارية، خلال وجودها في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وفي حدث منفصل، قال الشهود إن آليات إسرائيلية مدفعية قصفت بشكل متقطع المناطق الشرقية من حي التفاح شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن ضحايا.
كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف شرقي مدينة غزة، كما تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار قبالة شاطئ مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
الخط الجديد
وفي سياق موازٍ، أفادت تقارير محلية في قطاع غزة بأن قوات الاحتلال عمدت إلى ترسيم خط جديد في غزة بشكل غير معلن أطلقت عليه الخط البرتقالي، بهدف الاستيلاء على المزيد من أراضي قطاع غزة.
وبحسب المصدر، يمنح "الخط الجديد"، سيطرة اسرائيلية على 34 كيلومتراً مربعاً أو 11 في المئة من مساحة القطاع ليرتفع حجم سيطرتها إلى 64 في المئة من المساحة الإجمالية لغزة، بما يخالف اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في أكتوبر 2025، وليصبح بذلك سكان غزة محصورين في مساحة لا تتجاوز الـ36 في المئة من مساحة القطاع.




