سوريا: القبض على مدير مكتب الشؤون العسكرية لبشار الأسد

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/05/09
Image-1778357293
اعتقال اللواء وجيه العبد الله المسؤول العسكري الأسبق في قصر الأسد (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، إلقاء القبض على اللواء وجيه علي العبد الله، الذي شغل لمدة ثلاثة عشر عاماً منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية للرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في عملية أمنية خاطفة نفذتها وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، في خطوة هي الأحدث ضمن حملة موسعة لملاحقة المسؤولين الكبار في النظام البائد تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن اللواء العبد الله "يعد أحد أركان الدائرة الضيقة للنظام البائد، والمسؤول المباشر عن تنسيق الممارسات القمعية والانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين السوريين طيلة فترة خدمته في القصر الجمهوري". وكشفت سجلات التحقيق أن العبد الله تولى مهامه في مكتب الشؤون العسكرية منذ عام 2005 واستمر فيه حتى عام 2018، وهي الفترة التي وصفتها الوزارة بأنها "الحقبة الأكثر دموية في تاريخ البلاد".
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات أمنية متصاعدة تستهدف كبار الضباط المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم الأسد الذي استمر لنحو ربع قرن قبل الإطاحة به في ديسمبر 2024. وأكدت وزارة الداخلية أن عملية القبض على العبد الله تمت "ضمن سلسلة إجراءات تهدف لملاحقة كبار الضباط المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية إبان فترة النظام البائد، تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة العادلة".

 

اعتقالات متواصلة

ويأتي إعلان اليوم ليضاف إلى سلسلة من الاعتقالات التي أعلنتها وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية. ففي وقت سابق الجمعة، أعلنت الوزارة عن تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على العميد الركن في قوات النظام المخلوع خردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، بعد عمليات رصد دقيقة أظهرت ضلوعه في انتهاكات بحق المدنيين.
وقالت الوزارة، أمس الجمعة، إن المعطيات الأمنية ومحاضر التحقيق أثبتت تورط ديوب في الهجمات الكيماوية خلال خدمته في فرع المنطقة بدمشق ووجوده في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية وشارك في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً.

وأضافت أن التحقيقات أظهرت تورطه في إدارة ما يسمى "لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، إلى جانب تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية.
وأعلن وزير الداخلية في 29 نيسان/أبريل الماضي، تمكن إدارة مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد قادة عهد النظام البائد.
وأوضح الوزير حينها في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أن اللواء المقبوض عليه يعد أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة الكيماوي التي استهدفت منطقة الغوطة الشرقية عام 2013.

 

ملاحقة فلول النظام

وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة أمنية مكثفة تشنها السلطات السورية الجديدة لمطاردة فلول النظام السابق، حيث كثفت أجهزة الأمن عملياتها لملاحقة المتورطين في جرائم القتل والتعذيب والتهجير القسري. وكانت السلطات قد أعلنت في الأسابيع الماضية عن اعتقال ما يقرب من 300 شخص، بينهم مخبرين ومقاتلين موالين للنظام وجنود سابقين، ضمن حملة أوسع لتفكيك خلايا النظام المخلوع.
وتعتبر دمشق هذه الاعتقالات خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، بعد سنوات من الحرب التي خلفت أكثر من نصف مليون قتيل ودماراً هائلاً في البنى التحتية والمدن. وتواصل السلطات الجديدة جهودها لتقديم المتورطين في الجرائم إلى العدالة، في مسعى لاستعادة الثقة وتوطيد أركان الدولة السورية الجديدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث