إسرائيل: مخاوف من فشل استراتيجي في مواجهة إيران وحلفائها

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/08
Image-1778238745
قلق متزايد داخل إسرائيل بمواجهة إيران وحلفائها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت تصريحات نُسبت إلى ضابط إسرائيلي رفيع المستوى، نقلتها صحيفة "معاريف" العبرية، عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة الأمنية في تل أبيب بشأن مسار المواجهة مع إيران وحلفائها في المنطقة، في ظل تقييمات تعتبر أن النتائج الحالية للحرب قد لا تحقق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

وبحسب الضابط، فإن أي نهاية للحرب مع إيران بدون إسقاط النظام أو تفكيك البرنامج النووي، بما في ذلك إخراج اليورانيوم المخصب، تعني، وفق تعبيره ، "فشل إسرائيل في المعركة"، محذراً من أن بقاء القدرات النووية سيتيح لطهران إعادة بناء مشروعها بسرعة واستئناف التهديد من جديد.

وأشارت "معاريف" في تقريرها، إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعيش حالة من الإحباط المتزايد في ظل ما يُعرف بعملية "زئير الأسد" بالتزامن مع صعوبة تقدير مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي يضيف طبقة من التعقيد على إدارة العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.

 

إيران تواصل التقدم رغم الضربات

وفقاً للتقديرات الإسرائيلية، بحسب "معاريف"، فإن إيران لن تتخلى عن مشروعها النووي، مع تشكيك في إمكانية تسليم كميات اليورانيوم المخصب، بما في ذلك نحو 450 كيلوغراماً بدرجات تخصيب عالية. كما تشير تقديرات أمنية إلى أن طهران احتفظت بنسبة كبيرة من صواريخها الباليستية ومنصات الإطلاق، رغم الضربات الجوية المشتركة الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآت تحت الأرض.

وتضيف المصادر أن الغارات الأخيرة ركزت على مداخل أنفاق صاروخية داخل الجبال، ما أدى إلى إغلاق بعضها بدون تدمير الجزء الأكبر من الترسانة الصاروخية. في المقابل، تواصل إيران، بحسب التقديرات نفسها، إعادة ترميم قدراتها العسكرية بشكل يومي، مع التركيز على تطوير منظومات دفاع جوي متقدمة قد تشكل تحدياً مباشراً للطيران الإسرائيلي والأميركي.

 

حسابات إقليمية معقدة

ووفق الصحيفة، ترى دوائر أمنية إسرائيلية أن الخيار العسكري المنظم أفضل من اتفاق قد يمنح إيران فرصة لتسويق "إنجازات سياسية" بعد المواجهة. كما تعتقد أن شعور طهران بالصمود أو الانتصار النسبي سيشكل خطراً طويل الأمد على استقرار المنطقة.

وفي السياق الإقليمي، تشير التقديرات إلى حالة تردد وضعف في مواقف بعض الدول العربية، خصوصاً في الخليج، التي تتعرض لضغوط إيرانية متزايدة دون ردع فعال، رغم امتلاكها قدرات عسكرية متقدمة.

وقالت "معاريف"، إن مصادر أمنية إسرائيلية تنتقد ربط الولايات المتحدة بين ملفات متعددة في المنطقة، معتبرة أن هذا النهج منح إيران مكاسب تفاوضية غير مباشرة، خصوصاً عبر ربط مسار الحرب في لبنان بالجبهات الأخرى.

 

جبهة لبنان: حرب استنزاف مفتوحة

وفي ما يتعلق بجبهة الشمال، أفادت "معاريف" بأن حزب الله "غيّر من أساليبه الميدانية، حيث يعمل مقاتلوه وفق تكتيكات جديدة في الجنوب اللبناني". ورغم إعلان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تدمير جسور فوق نهر الليطاني لعزل الجنوب، يشير ضباط ميدانيون إلى أن الواقع العملياتي أكثر تعقيداً، وأن الحركة الميدانية لا تزال ممكنة.

وتعتبر إسرائيل أنها تدير حالياً معركة دفاعية محدودة في لبنان من دون تحقيق تفوق هجومي حاسم، وهو ما يرفع من احتمالات استمرار الاستنزاف على المدى الطويل.

وترى التقديرات العسكرية، بحسب "معاريف" أن عمليات الاغتيال الدقيقة، مثل استهداف قائد في "وحدة الرضوان"، يجب أن تتحول إلى نهج يومي لإبقاء قيادات حزب الله تحت ضغط دائم، بما يحد من قدرتهم على التخطيط العسكري.

كما تربط التحليلات بين الضغط المستمر على حزب الله وحركة حماس وبين زيادة الضغط غير المباشر على إيران، معتبرة أن ذلك قد يكون مفتاحاً لتحقيق نتائج نهائية في المواجهة الإقليمية الأوسع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث