واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق مؤقت لوقف الحرب

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/07
Image-1776804941
ترامب أبدى أمس تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر ومسؤولين، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنها أن توقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافاً تظل دون حل.

وترتكز الخطة الجديدة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلاً من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين، ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتاً.

 

ارتفاع الأسواق

وتأثرت الأسواق بالآمال المعقودة على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز حتى ولو باتفاق جزئي، إذ ارتفعت الأسواق العالمية واقتربت من مستويات قياسية، اليوم، بينما تكبدت أسعار النفط خسائر فادحة على خلفية التوقعات بتحسن إمدادات النفط.

وخفضت طهران وواشنطن الطموحات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة مع استمرار الخلافات بينهما على قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، والمدة التي ستعلق فيها طهران العمل في برنامجها النووي.

وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين، لـ"رويترز": "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاءً دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة".

وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسمياً، وحل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع.

وردا على سؤال عن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إفادة صحافية في إسلام اباد، اليوم: "لا نزال متفائلين". وأضاف "ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلا وليس آجلا".

 

المطالب الأميركية

وأفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة، بأن مبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر يقودان المفاوضات الأميركية. وذكر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل.

وبينما أوضحت المصادر أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، لم يتطرقوا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقاً ورفضتها إيران، مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي، ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.

ولم تشر المصادر أيضا إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوغرام.

 

ترامب متفائل وإيران متشككة

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي روّج مراراُ لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، بنبرة متفائلة. وقال للصحافيين بالمكتب البيضاوي، أمس الأربعاء: "يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق". وقال في وقت لاحق "سينتهي الأمر بسرعة".

وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسمياً، لكنه سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن طهران سترد على المقترح في الوقت المناسب. ووصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان، المقترح بأنه "أقرب لقائمة أمنيات أميركية منه إلى الواقع".

 

توترات عسكرية وإقليمية

وكان ترامب قد علّق، أول من أمس الثلاثاء، مهمة بحرية استمرت يومين لفتح مضيق هرمز، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام.

ونقلت "إن.بي.سي نيوز" عن مسؤوليْن أميركيين، تسمهما أن تراجع ترامب المفاجئ جاء بعد أن عرقلت السعودية قدرة الجيش الأميركي على استخدام قاعدة سعودية في العملية.

وذكرت "إن.بي.سي" أن المسؤولين السعوديين فوجئوا وشعروا بالغضب من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة ستساعد في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما دفعهم إلى إبلاغ واشنطن بأنهم سيرفضون السماح للولايات المتحدة بتحليق طائرات عسكرية من قاعدة سعودية أو عبر المجال الجوي للمملكة.

وواصل الجيش الأميركي عرقلة السفن الإيرانية في المنطقة. وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة "إكس"، أن القوات الأميركية أطلقت النار عدة مرات على ناقلة نفط غير محملة ترفع علم إيران أمس، مما أدى إلى تعطيلها خلال محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في انتهاك للحصار.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث