غزة: استشهاد نجل خليل الحية متأثراً بجراح إثر غارة إسرائيلية

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/07
Image-1776757406
نجل الحية استُشهد بغارة إسرائيلية على حي الدرج شرق قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن مستشفى الشفاء في قطاع غزة، اليوم الخميس، استشهاد نجل رئيس حركة "حماس" خليل الحية، عزام الحية، متأثراً بجراح أصيب بها بغارة إسرائيلية، أمس الأربعاء، في وقت اتهمت فيه منظمة "أطباء بلا حدود" إسرائيل، بالتسبب بـ"أزمة سوء تغذية مفتعلة" ذات تداعيات مدمرة على سكان القطاع.

 

رسالة سياسية 

وشيّعت حشود فلسطينية نجل الحية الذي استشهد متأثراً بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرق مدينة غزة، حيث انطلقت مراسم التشييع من مسجد الكنز وسط المدينة، قبل دفنه في مقبرة المعمداني (شرق).

وأدّت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الحية، إلى استشهاد الفلسطيني حمزة الشرباصي الذي كان برفقته أثناء الاستهداف في حي الدرج، كما أسفر كذلك عن وقوع عدد من الإصابات.

وأمس الأربعاء، قال خليل الحية لقناة "الجزيرة، إن الرسالة السياسية من وراء هذا الاستهداف تتمثل في محاولة الضغط على المفاوض الفلسطيني وإرغامه على الاستسلام، أو إيصال رسالة مفادها أن القيادات وأبناءهم ليسوا بمنأى عن الاستهداف، مضيفاً أن الاغتيالات باتت تقع بشكل يومي، في إطار سياسة ترهيب ممنهجة.

وأكد رئيس حركة "حماس" أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وأن الفلسطينيين لن يغادروا أرضهم ولن يستسلموا، مهما بلغت التضحيات، وشدد على أن مشاعره تجاه ابنه تشبه مشاعره تجاه كل أبناء فلسطين.

 

الحصار الإسرائيلي 

في غضون ذلك، اتّهمت منظمة "أطباء بلا حدود"، إسرائيل، اليوم الخميس، بتقييد الوصول إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية في غزة بشكل متعمّد، ما تسبب بـ"أزمة سوء تغذية مفتعلة" ذات تداعيات مدمرة خصوصاً على الرضّع والحوامل والمرضعات.

وقالت المنظمة إن تحليلاً للوضع بين أواخر العام 2024 ومطلع العام 2026، في 4 مرافق صحية تدعمها في قطاع غزة، أظهر معدلات أعلى بكثير للولادات المبكرة ووفيات الرضّع المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية، إضافة إلى ارتفاع حالات الإجهاض.

وربطت المنظمة هذه النتائج بالحصار الإسرائيلي والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت الطبية، مضيفةً في بيان، أن "انعدام الأمن والنزوح والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية ومحدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية كانت لها عواقب مدمرة على صحة الأمهات والمواليد".

وذكرت أن الوضع لا يزال "هشا للغاية"، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد عامين من الحرب المدمّرة، داعيةً إسرائيل إلى السماح فورا بدخول المساعدات إلى غزة من دون عوائق.

ونقل البيان عن ميرسي روكاسبانا، المسؤولة الطبية عن الطوارئ في أطباء بلا حدود، قولها إن "أزمة سوء التغذية في غزة مفتعلة بالكامل".

وشددت على أنه قبل اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، "كان سوء التغذية في غزة شبه معدوم".

ووفق بيان المنظمة، التي جمعت بيانات من أكثر من 200 أمّ ومولود تلقوا الرعاية في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفيات خان يونس ومدينة غزة بين حزيران/يونيو 2025 وكانون الثاني/يناير 2026، عانت أكثر من نصف النساء سوء التغذية في مرحلة ما من الحمل، فيما بقي ربعهن في حالة سوء تغذية عند الولادة.

ونتيجة لذلك، كان 90 في المئة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية خدّجا، وسجل 84 في المئة منهم وزناً منخفضاً عند الولادة، وفق التحليل.

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن "وفيات حديثي الولادة كانت أعلى بمرتين لدى الرضّع المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية مقارنة بأولئك المولودين لأمهات لا يعانين من سوء التغذية".

وقالت إنها أدخلت، بين كانون الثاني/يناير 2024، حين سُجلت أولى حالات سوء التغذية لدى الأطفال في غزة، وشباط/فبراير 2026، 4176 طفلاً دون سن الـ15 عاماً، بينهم 97 في المئة دون الخامسة، في برامج علاج سوء التغذية الحاد.

ووجّه التحليل أيضا انتقادات إلى مؤسسة غزة الإنسانية، وهي هيئة خاصة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل أُنشئت العام الماضي لتحل محل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في المجال الإنساني، قبل حلّها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقالت أطباء بلا حدود إنه مع بدء عمل المؤسسة في أيار/مايو 2025، تراجع عدد نقاط توزيع الغذاء في غزة من نحو 400 إلى أربع فقط، فيما وصف رئيس وحدة الطوارئ في المنظمة خوسيه ماس هذه النقاط بأنها كانت "عسكرية ومميتة".

وأضافت المنظمة أن المرافق التي تدعمها في غزة سجلت خلال تلك الفترة "ارتفاعاً حاداً في عدد المرضى الذين احتاجوا إلى العلاج بسبب أعمال العنف في نقاط توزيع الغذاء وسوء التغذية المرتبط بالحرمان من الطعام".

 

تفاقم أزمة الأدوية

في الأثناء، أكد مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، محمد أبو عفش، أن القطاع الصحي يمر بأسوأ حالاته منذ بداية الحرب، نتيجة استمرار عرقلة إدخال المساعدات الطبية ونقص المستلزمات الأساسية.

وأوضح أبو عفش في تصريحات صحفية، أن العجز في الإمكانيات يتفاقم يوميا مع نفاد المحاليل والأدوية التي تصل بكميات محدودة، ما يضع آلاف المرضى والجرحى أمام معاناة متزايدة وصعوبات كبيرة في تلقي العلاج.

ولفت إلى أن نقص أدوية غسيل الكلى تجاوز 70 في المئة، فيما وصل العجز في أدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري والقلب إلى أكثر من 50في المئة، في ظل تدهور متسارع للوضع الصحي في القطاع.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحوص المخبرية، مشيرة إلى وصول نسب كبيرة منها إلى مستويات "الصفر" داخل مخازن القطاع.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث