كشف مصدر مطلع لـ"المدن"، عن رفض قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، نشر جزء من قواته على الحدود السورية- اللبنانية، وذلك خلال اللقاء الأخير الذي جمعه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاصمة دمشق.
وكان الشرع قد استقبل عبدي ورئيسة دائرة العلاقات المشتركة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في دمشق، في نيسان/أبريل الماضي، وذلك بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 20 كانون الثاني/يناير، زياد العايش.
حمو رفض المقترح
وقال المصدر إن الشرع طرح على عبدي وأحمد خلال اللقاء، مقترح نشر قوات من "قسد" على الحدود اللبنانية- السورية، ثم عادت وزارة الدفاع وطرحت الفكرة على مساعد وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو (سيبان حمو).
وأوضح المصدر أن الرئيس السوري طرح المقترح في إطار مخاوف من تجدد الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، للمساعدة في حماية الحدود السورية من "دخول ميلشيات" من حزب الله إلى سوريا، وتوريط سوريا في الحرب"، فيما شدد عبدي على أن قوات "قسد" لن تُنشر في أي مكان خارج مناطقها.
وأكد المصدر أن عبدي وحمو قابلا المقترح بالرفض، وأصرا على أن مهمة "الألوية الأربعة" التي اندمجت من "قسد" في قوات وزارة الدفاع السورية، حماية الحدود السورية- العراقية من تسلل أي ميلشيات عراقية لإحداث "فوضى" داخل البلاد، لنفس الهدف، وهو تجنيب سوريا أن تكون احدى ساحات هذه الحرب.
عقبات تواجه الاندماج
وفي سياق متصل، لفت المصدر إلى وجود عقبات تواجه عملية اكتمال اندماج "قسد" ومؤسساتها في مؤسسات الدولة السورية، أبرزها عدم اعتراف الدولة السورية بالشهادات الصادرة عن مؤسسات الإدارة الذاتية التعليمية، ورفض إدارة المجالس المحلية لمناطقها في عين العرب (كوباني) وعفرين ومدينة الحسكة وريفها، إضافة لمسألة الإفراج عن الأسرى.
وأضاف أن الدولة السورية رفضت تشكيل "لواء خامس" من "قسد" وضمه لقوات وزارة الدفاع السورية في عفرين في ريف حلب الشمالي، لمخالفته اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، وكذلك لعدم إثارة الحساسيات مع قوات الجيش السوري المنتشرة هناك، والتي كانت سابقاً ضمن صفوف الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، قبل سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأوضح المصدر أن عبدي وحمو ما زالا يثيران مسألة دمج كامل قوات "قسد" ضمن قوات وزارة الدفاع، ويقولان إن تعداد قوات "قسد" الحقيقي هو أكبر مما جرى دمجه حتى الآن، وكذلك الحال بالنسبة لقوات الأمن الداخلي (الأسايش)، بينما دمج وحدات حماية المرأة لا يزال خارج مسألة المشاورات حتى الآن.
وكانت إلهام أحمد قد أكدت أن لقاء الشرع- عبدي ركّز على العقبات التي تواجه تنفيذ عملية الاندماج وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير.




