تقرير استخباراتي: إيران قادرة على تحمل الحصار عدة أشهر

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/07
حجم الخط
مشاركة عبر

خلص تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، اليوم الخميس، إلى أن إيران قادرة على الصمود في مواجهة الحصار البحري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر على الأقل، قبل أن تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن التقييم الاستخباراتي الأميركي توصل إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة في مجال الصواريخ الباليستية، رغم أسابيع من القصف الأميركي والإسرائيلي المكثف.
وقال مسؤول أميركي إن إيران ما تزال تمتلك نحو 75 في المئة من مخزونها من منصات الإطلاق المتنقلة، ونحو 70 في المئة من مخزونها الصاروخي مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. وأضاف المسؤول أن هناك مؤشرات على أن النظام الإيراني تمكن من إعادة فتح معظم منشآت التخزين تحت الأرض، وإصلاح بعض الصواريخ المتضررة، فضلًا عن استكمال تجميع صواريخ جديدة كانت شبه مكتملة عند اندلاع الحرب.
ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قلل فيها من القدرات العسكرية الإيرانية، قائلًا: "صواريخهم مدمرة في الغالب، وربما لم يتبق لديهم سوى 18 أو 19 في المئة فقط".

 

الحصار البحري على إيران
وبعد أسبوع من التوصل إلى وقف إطلاق النار في 7 نيسان/أبريل، فرض ترامب حصاراً على إيران شمل جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، عقب انهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية في باكستان.
وأكد مسؤول استخباراتي أميركي رفيع أن "الحصار البحري الأميركي يُلحق أضراراً حقيقية ومتفاقمة، إذ يقطع التجارة ويدمر الإيرادات ويُسرّع الانهيار الاقتصادي الشامل لإيران".

 

انهيار قطاع النفط الإيراني
من جانبه، أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى نظام العقوبات الذي أطلق عليه ترامب اسم "الغضب الاقتصادي"، موضحاً أن محطة النفط الرئيسية في إيران ستصل قريباً إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، ما قد يتسبب في أضرار دائمة للبنية التحتية النفطية الإيرانية.
وقال أحد المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة إن قدرة إيران على تحمل الضغوط الاقتصادية المطولة قد تكون أكبر بكثير من تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وأضاف: "أصبحت القيادة الإيرانية أكثر تطرفاً وعزماً، وتزداد ثقتها بقدرتها على تجاوز الإرادة السياسية الأميركية ومواصلة القمع الداخلي لكبح أي مقاومة داخل إيران".
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط من الخليج العربي.
وكان ترامب قد أعلن، الأحد، إطلاق مهمة باسم "مشروع الحرية" لمساعدة السفن التجارية على عبور المضيق، بما في ذلك مرافقة البحرية الأميركية لها، قبل أن يؤكد الثلاثاء تعليق العملية بسبب "التقدم الكبير" في محادثات السلام.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أنها تراجع اقتراحاً أميركياً لإنهاء الحرب، وستنقل ردها عبر وسطاء باكستانيين. ويعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من تداعيات الحرب، إلى جانب التضخم المستمر وسوء الإدارة الاقتصادية.

 

2500 صاروخ باليستي
وفي ما يتعلق بالترسانة الإيرانية، أشار التقييم الاستخباراتي إلى أن مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وقاذفات الصواريخ المتنقلة لا يزال هائلاً. ويُعتقد أن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة، التي استخدمت في شن ضربات ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، فضلاً عن مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.
وكشف تحقيق مصور أجرته صحيفة "واشنطن بوست" أن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً أو دمرت ما لا يقل عن 228 منشأة أو قطعة معدات في مواقع عسكرية أميركية بالشرق الأوسط، وهو حجم دمار يفوق بكثير ما أعلنته الحكومة الأميركية رسميًا.
وقال الرئيس السابق لفرع إيران في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، سيترينوفيتش، إن استمرار الحصار لأشهر عدة لن يجبر النظام الإيراني على الرضوخ لمطالب واشنطن. وأضاف: "المشكلة أنهم لا يعتقدون أنهم بحاجة إلى الاستسلام". وختم بالقول إنه رغم النجاحات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، فإن النتيجة النهائية قد تمثل "فشلاً استراتيجياً".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث