عراقجي من بكين: لن نقبل إلا باتفاق عادل وشامل

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/06
Image-1778057745
عراقجي يبحث مع نظيره الصيني تطورات المنطقة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أن طهران لن تقبل في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة إلا باتفاق "عادل وشامل" يضمن حقوقها ومصالحها. وشدد على أن الحرب التي تعرضت لها بلاده تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، مؤكداً أن إيران تواصل تحركاتها الدبلوماسية لحماية سيادتها وتحقيق مصالحها المشروعة.

 

عراقجي: نسعى لإنجاح المسار التفاوضي

وأوضح عراقجي جاء خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في بكين، بحسب ما نقلت وكالة "إيسنا"، أن بلاده تبذل كل ما في وسعها لإنجاح المسار التفاوضي، لكن من دون تقديم تنازلات تمس حقوقها الأساسية. كما أشار إلى أن التطورات الأخيرة تتطلب مواقف دولية أكثر توازناً لوقف التصعيد ومنع استمرار الانتهاكات.

وفي بيان لاحق، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء تناول مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين طهران وبكين، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين. وأكد عراقجي عمق العلاقات التاريخية بين إيران والصين، واصفاً بكين بأنها “صديق مقرّب وشريك استراتيجي”، ومشدداً على إرادة بلاده في تطوير هذه الشراكة بشكل شامل وعلى أسس من الاحترام المتبادل.

كما استعرض الوزير الإيراني تطورات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، معرباً عن تقديره لموقف الصين الذي أدان ما وصفه بانتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأشاد أيضاً بما اعتبره نهجاً صينياً مسؤولاً في مواجهة الضغوط داخل مجلس الأمن، معبّراً عن أمله في أن تسهم بكين، خلال رئاستها الدورية للمجلس، في الدفع نحو مسار يوقف خرق القوانين الدولية ويعزز السلم والأمن.

وفي السياق نفسه، أطلع عراقجي نظيره الصيني على آخر مستجدات الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب، بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن بوساطة إقليمية، مشيراً إلى وجود مبادرات مطروحة لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار.

 

وانغ يشيد بـ"صمود الشعب الإيراني"

من جانبه، أشاد وانغ يي بـ"صمود الشعب الإيراني" في مواجهة الحرب، معتبراً أن طهران تتبنى نهجاً مسؤولاً في التعامل مع الأزمة. وأكد أن الصين تدعم بشكل حازم سيادة إيران ووحدة أراضيها وأمنها القومي، مجدداً رفض بكين لاستخدام القوة كوسيلة لحل النزاعات.

وقال الوزير الصيني إن استمرار الحرب يحمل تداعيات خطيرة لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى المنطقة والعالم، داعياً إلى وقف شامل لإطلاق النار. كما أشار إلى المبادرة التي طرحتها بلاده لتحقيق إنهاء فوري للصراع وإرساء أسس سلام مستدام، مؤكداً دعم الصين للحوار والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الخلافات.

وأبدى وانغ يي استعداد بلاده للقيام بدور نشط في خفض التوتر، لافتاً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب تحركاً سريعاً ومسؤولاً من جميع الأطراف، بما في ذلك عقد لقاءات مباشرة لتقريب وجهات النظر.

وفي موازاة ذلك، أكدت تقارير صينية رسمية أن بكين ترى نفسها شريكاً استراتيجياً موثوقاً لإيران، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على أمن الملاحة في الممرات الحيوية، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وتأتي زيارة عراقجي إلى الصين في توقيت دقيق، قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، وفي ظل تصاعد النقاشات داخل مجلس الأمن بشأن الوضع في المنطقة. كما تتزامن مع ضغوط دولية متزايدة على خلفية أزمة مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا الإطار، أعلن ترامب تعليقاً مؤقتاً لعملية عسكرية كانت تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن القرار جاء لإتاحة الفرصة أمام التوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران. وأوضح أن هذا التعليق تم بالتنسيق مع عدد من الدول، في ظل ما وصفه بتقدم في المسار التفاوضي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث