روبيو يعلن انتهاء عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/06
Image-1778015462
روبيو يعلن انتقال الجهود الأميركية إلى مشروع الحرية ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إنَّ العمليات العسكرية الهجومية ضد إيران "انتهت وحققت أهدافها"، وإنَّ البيت الأبيض أبلغ الكونغرس رسمياً بذلك، معلناً انتقال الجهود الأميركية إلى "مشروع الحرية"، وهو جهد بحري تقوده واشنطن لتأمين الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية.
وأوضح روبيو في إحاطة للصحفيين في البيت الأبيض، أن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ستُحلّ من خلال المفاوضات الجارية، قائلاً: "بما يتعلق بالتفاوض، أعتقد أن الرئيس (دونالد ترامب) كان واضحاً في أن جزءاً من عملية التفاوض لا يقتصر على الإثراء فحسب، بل يشمل أيضاً ما سيحدث لهذه المادة الموجودة في مكان عميق جداً".
وأضاف "لا أريد أن أعرّض المفاوضات للخطر، ولكن يكفي القول إنَّ الرئيس وهذا الفريق بأكمله يدركون مركزية هذا السؤال، وسيتعين معالجته بطريقة أو بأخرى هنا".

 

دول تعرض المشاركة
وأكد وزير الخارجية الأميركية أن عدداً من الدول أبدت استعدادها، علناً وسراً، لدعم "مشروع الحرية"، لكنه امتنع عن تسمية هذه الدول أو تحديد طبيعة مساهماتها. وقال رداً على سؤال حول عدد الدول التي عرضت المساعدة: "لقد قالت دول متعددة إنه يجب علينا أن نفعل شيئاً حيال ذلك وأن نصلحه".
وأضاف "لا يزال يتعين على الكثير من الدول أن تفعل شيئاً حيال ذلك"، مشيراً إلى أن بعض الدول لا تملك قوات بحرية، بينما دول أخرى لديها قدرات بحرية لكنها "تقول: سنشارك، ولكننا بعد انتهاء الأمر".
وقال: "لا أريد أن أضللكم، فالمسؤولية الأساسية عن مشروع الحرية هذا تقع على عاتق الولايات المتحدة، لأننا الدولة الوحيدة القادرة على بسط نفوذها في ذلك الجزء من العالم بالطريقة التي نفعلها الآن".

 

الحصار البحري
ودافع عن استمرار الحصار البحري والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة، واصفاً إياها بأنها "عملية دفاعية" وليست هجومية. وأضاف روبيو "لن نسمح لقارب سريع بالاقتراب من السفينة وإطلاق النار عليها. سنرد على ذلك. وقد نجحنا في ذلك"، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة أمس الاثنين، أنها أسقطت عدة زوارق إيرانية.
وفي إطار تبرير الضغوط الاقتصادية على طهران عبر العقوبات والحصار البحري، قال إن تلك الإجراءات ضرورية لحماية التجارة العالمية والشحن المدني، محذراً من أن الوضع يهدد دولاً لا علاقة لها بالقتال العسكري.
وقال: "إن دولاً من جميع أنحاء العالم غالبيتها العظمى ليست منخرطة حتى في أي أعمال عدائية عسكرية معرضة الآن للخطر، ليس فقط من فقدان شحناتها، ولكن من فقدان أرواح مواطنيها بسبب هذا الحصار".
كما حذر من تدهور ظروف السفن العالقة في المنطقة، مضيفاً "هذه السفن، كما تعلمون، لا تترك سفينة في البحر لهذه المدة الطويلة. تبدأ في النفاد من الطعام. تبدأ في النفاد من مياه الشرب، والإمدادات الأساسية، وتصبح تحت رحمة القرصنة".
ووصف روبيو الوضع بأنه مصدر قلق إنساني واقتصادي واسع، يتجاوز نطاق الصراع المباشر، مشيراً إلى أن دولاً متعددة حثت واشنطن على اتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة الملاحة في المنطقة.

 

واقع جديد
وأكد روبيو أن واشنطن ترى أن إيران تحاول فرض "واقع جديد" في مضيق هرمز، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بالتحكم في هذا الممر المائي الحيوي، أو فرض رسوم على السفن العابرة.
وقال: "إنهم يحاولون جعل هذا الوضع طبيعياً جديداً. لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نسمح لهم بتطبيع حقيقة أنهم يستطيعون تفجير السفن التجارية وزرع الألغام في الماء". وأضاف "إننا نفضل أن يتم فتح هذه المضائق بالطريقة التي من المفترض أن يتم فتحها بها، أي كما كانت عليه في السابق".
وفي تصريحاته، قال روبيو إن إيران إذا امتلكت سلاحاً نووياً "ستحتجز العالم رهينة"، مضيفاً: "سيفعلون بالعالم بالأسلحة النووية ما يفعلونه الآن بمضيق هرمز"، معتبراً أن "شخصاً ما يجب أن يفعل شيئاً حيال ذلك".
وأوضح أن الرئيس ترامب يرى من "المحير" أن كثيرين لا يدركون خطورة هذا السيناريو، في وقت لا تزال فيه القدرات النووية الإيرانية تمثل نقطة خلاف مركزية في محادثات السلام.

 

المفاوضات
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال روبيو إن الممثلين الأميركيين يعملون على الوصول إلى "مستوى معين من الفهم" للمواضيع التي ترغب طهران في مناقشتها، مشيراً إلى أن أي اتفاق قد يبدأ بنقاط تفاهم رفيعة المستوى قبل صياغة اتفاقية نهائية.
وأضاف "لسنا مضطرين لكتابة الاتفاقية الفعلية، لكن يجب أن يكون لدينا حل دبلوماسي واضح جداً بشأن المواضيع التي يرغبون في التفاوض بشأنها، ومدى التنازلات التي يرغبون في تقديمها في البداية لجعل تلك المحادثات مجدية".
وأكد أن إيران "لطالما قالت إنها لا تريد سلاحاً نووياً"، لكنه شكك في ذلك، قائلاً إنها "لا تعني ذلك"، مضيفاً أن أمام طهران الآن فرصة لتوضيح موقفها عبر التفاوض.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث