ترامب يرى أن هناك فرصة لإنهاء الحرب وإسرائيل قلقة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/06
Image-1778084073
ترامب يهدد باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران بشكل غير مسبوق (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، خيارين لا ثالث لهما أمام إيران: إما الموافقة على المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب وهو ما سينهي عملية "الغضب الملحمي" ويعيد فتح مضيق هرمز، أو مواجهة "قصف مدمر" سيُستأنف "على مستوى أعلى بكثير" مما كان عليه سابقاً. 

جاءت تصريحات ترامب المتشددة في وقت أعلن فيه تعليقاً مؤقتاً لعملية "مشروع الحرية" البحرية، وسط قلق إسرائيلي متزايد من تنازلات أميركية محتملة في اللحظات الأخيرة، ونفي إيراني للتقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق، وتأكيدات أن طهران لم ترد بعد على المقترح الأميركي الذي وصفته بـ"غير المقبول".

 

ترامب: فرصة لإنهاء الحرب 
وفي تصريحات لشبكة "بي بي إس"، أعرب ترامب عن اعتقاده بوجود "فرصة جيدة للغاية" لإنهاء الحرب، مشدداً في الوقت ذاته على أن العودة إلى "القصف المدمر" تظل خياراً قائماً في حال فشل التوصل إلى اتفاق. وأوضح ترامب أن الاتفاق المقترح يتضمن قيام إيران بتصدير اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، مقابل تخفيف واشنطن للعقوبات المفروضة على طهران.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه بمجرد موافقة طهران على ما تم التوصل إليه، ستنتهي عملية "الغضب الملحمي"، ويُعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بما في ذلك السفن الإيرانية. واستبعد ترامب إرسال مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف أو صهره جاريد كوشنر للمشاركة في المداولات الجارية، مرجحاً عقد اجتماع نهائي في مكان ما للتوقيع الرسمي على الاتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات أخرى، أدلى بها خلال حفل أقيم في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تحقق نتائج جيدة للغاية مع إيران وأن الأمور تسير بسلاسة بالغة. وأضاف ترامب في تصريحاته: "إيران تريد التفاوض ونتعامل مع أشخاص يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، وسنرى إذا كان بإمكانهم إبرام اتفاق يرضيناً أم لا". وفي مقارنة لاستراتيجية إدارته، أوضح الرئيس الأميركي أن "ما نقوم به في إيران يماثل ما قمنا به في فنزويلا حيث كان الأمر سريعاً، لكن الأمر في إيران أكبر".

 

قلق إسرائيلي 
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أنه سيجري محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق اليوم، مؤكداً وجود توافق كامل بين الطرفين وأن الهدف الأسمى حيال إيران يتمثل في إزالة كافة مخزونات اليورانيوم المخصب وتفكيك قدراتها على التخصيب بشكل نهائي. وأشار نتنياهو إلى أنه وجه الجيش الإسرائيلي إلى الاستعداد لأي سيناريو.

فيما نقلت شبكة "سي إن إن" ومراسل موقع "أكسيوس" عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري محادثات شبه يومية مع الرئيس الأميركي وفريقه لضمان عدم تقديم واشنطن "تنازلات في اللحظات الأخيرة". وبحسب شبكة "سي إن إن" فقد أعربت إسرائيل عن قلقها البالغ من احتمال رفع العقوبات الاقتصادية، مؤكدة سعيها لفرض قيود على شبكة وكلاء إيران وبرنامج صواريخها الباليستية، وضمان حرية عمل الجيش الإسرائيلي ضد التهديدات الإقليمية.
وأوضح مسؤول إسرائيلي، لمراسل موقع "أكسيوس"، أن تل أبيب لم تفاجأ بالموقف الأميركي، وأن المحادثات أظهرت تمسك ترامب بـ"خطوطه الحمراء" وعلى رأسها إزالة المواد النووية من إيران. ورغم التنسيق المستمر، أصدر نتنياهو تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك العودة الشاملة للحرب.

 

طهران لم ترد
من جهتها، نفت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية الأنباء الأميركية حول اقتراب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، مبينة أن طهران لم ترد بعد على المقترح الأميركي الذي "يتضمن بعض البنود غير المقبولة".
وذكرت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن تقرير موقع "أكسيوس" الأميركي الذي ادعى أن الولايات المتحدة تقترب من توقيع مذكرة تفاهم من صفحة واحدة مع إيران لإنهاء الحرب "لا أساس له من الصحة". وأفادت الوكالة بأن إيران لم تقدم بعد ردها الرسمي على العرض الأميركي الأخير.
من جانبها، ذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية أن الادعاءات التي نشرتها وسائل إعلام مثل "أكسيوس" و"رويترز" لا تستند إلى واقع ميداني، بل تهدف إلى التأثير على الأسواق العالمية وخاصة خفض أسعار النفط.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تدرس المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، وأنها ستنقل ردها إلى باكستان التي تتولى الوساطة.

من جانبه حذر محمد قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد المفاوضين في المحادثات السابقة مع الولايات المتحدة في باكستان، الإيرانيين من طريق صعب ينتظرهم في سلسلة من الرسائل الصوتية التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية. وقال قاليباف: "تسعى الولايات المتحدة إلى تدمير وحدة البلاد لإجبارنا على الاستسلام. وبالطبع، وأضاف: أود أن أؤكد أيضاً أننا لا نستهين باحتمالية وقوع هجمات عسكرية، وخاصة الهجمات الإرهابية".
وركزت جزء كبير من رسالة قاليباف الصوتية على التقشف، قائلاً إن الولايات المتحدة تعتزم كسر إيران من خلال "الضغط الاقتصادي"، وطلب من الإيرانيين ممارسة التوفير، واصفاً التوفير بأنه "صاروخ يمكن للناس إطلاقه في قلب العدو". وقال قاليباف: "أطلب من جميع الناس أن يمارسوا الادخار والتقشف، وأن يشجعوا الآخرين بجدية على فعل الشيء نفسه"، داعياً جميع "المثقفين والمتخصصين" إلى التوجه مباشرة إلى الحكومة بأفكار "لحل المشاكل التي تنشأ بسبب الحرب". وقال قاليباف: "يقر الخبراء المتخصصون في إيران بأنه مهما بلغت الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الشعب الإيراني، فإنه سيتحمل هذه المصاعب بسبب استقلاله وكرامة وطنه وإيمانه ومعتقداته".

 

تعليق مشروع الحرية 
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم الأربعاء، عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أن ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية"، أي مرور السفن عبر مضيق هرمز، سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه"، وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث