الولايات المتحدة تعلن استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الارهاب

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/05/06
GettyImages-76708274.jpg
الوثيقة تعتبر أن إيران هي التهديد الرئيسي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الأربعاء، استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب والتي تصنف 3 أنواع رئيسية من "التهديدات الإرهابية" هي "إرهابيو المخدرات والعصابات العابرة للحدود"، و"الجماعات الإرهابية الإسلامية التقليدية"، و"الجماعات اليسارية المتطرفة العنيفة".

الأولويات الأساسية

‏وحددت الاستراتيجية مجموعة من الأولويات التي ستعتمدها الولايات المتحدة في الفترة القادمة وهي أولاً، شلّ عمليات الكارتيلات لتحييد التهديدات في نصف الكرة الغربي، ثانياً، استهداف وتدمير "أخطر الجماعات الإسلامية" القادرة على تنفيذ عمليات ضد أميركا وثالثاً، مواصلة الضغط على "الحركة الجهادية العالمية" حتى تصبح "شبكات الإخوان" غير قادرة على التجنيد أو التمويل.

‏وترى الاستراتيجية أن البيئة الإرهابية الحالية تقوم على تحالفات بين دول وجماعات تهديدية مثل الكارتيلات، وتقارب بين "اليسار المتطرف" و"الإسلاميين"، وتعاون بين جماعات قائمة مثل الحوثيين وحركة الشباب، كما تقوم على استخدام المسيّرات والتقنيات الحديثة بدعم من إيران والصين وروسيا، بالإضافة إلى خطر حصول "جماعات إرهابية" على أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيميائية.

‏وتربط الوثيقة أيضاً بين عائدات المخدرات وتمويل "الإرهاب الجهادي"، وتعتبر أن أكبر تهديد قادم من الشرق الأوسط يصدر من إيران، مباشرة عبر قدراتها النووية والصاروخية، وغير مباشرة عبر دعمها لوكلائها، وبينهم حزب الله.

‏والبارز في الوثيقة هو اعتبار الإخوان المسلمين "أصل الإرهاب الإسلامي الحديث" وأن جميع ما اعتبرته الوثيقة "جماعات إرهابية حديثة" من "القاعدة إلى داعش وحماس" تعود جذروها إليها، ومن هنا تعهد من الإدارة بمواصلة تصنيف فروع الجماعة في الشرق الأوسط وخارجه على لوائح الإرهاب "لسحق التنظيم أينما عمل"- مع ذكر فروع مصر، لبنان، الأردن والسودان.

 

محور تركيز أميركا

وفيما يخص الشرق الأوسط فقد اعتبرت "استراتيجية مكافحة الإرهاب" الجديدة أن إيران هي التهديد الرئيسي، وجماعة الإخوان المسلمين هي "أصل كل الإرهاب الإسلامي الحديث"، والممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر معرضة لأن تكون "رهينة لجهات فاعلة حكومية أو غير حكومية".

ولطالما كان الشرق الأوسط محور تركيز الولايات المتحدة في "مكافحة الإرهاب" منذ صعود "الإرهاب الحديث" في ستينيات القرن الماضي، وعقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

ورأت الوثيقة أن "تزايد إنتاجنا المحلي من الطاقة" يعني أن الشرق الأوسط "لم يعد محورياً لاستقرار أميركا"، إلا أن التهديدات من هذه المنطقة لا تزال قائمة، بحسب الوثيقة التي أضافت أن أهداف أميركا في مكافحة الإرهاب تبقى محددة ومبنية على تحليل واقعي للتهديدات.

يذكر أنه في اليوم الثامن من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية، أصدر ترامب توجيهاً بالعودة إلى قواعد الاشتباك الخاصة بمكافحة الإرهاب التي استُخدمت خلال ولايته الأولى فيما يتعلق بالضربات ضد "الأهداف الإرهابية"، مُفوضاً جزءاً كبيراً من تلك السلطة إلى القادة الميدانيين بدلاً من البيت الأبيض، كما كان الحال في عهد إدارة بايدن. وقد أدى ذلك إلى أول "ضربة ناجحة لمكافحة الإرهاب" بعد ثلاثة أيام فقط ضد قيادي بارز في تنظيم داعش.

وأضافت الوثيقة أنه منذ تلك الضربة الأولى، "تمكنت قواتنا من تحييد مئات الإرهابيين الجهاديين في عدة دول، مع التركيز على أخطر خمس جماعات جهادية قادرة على تنفيذ عمليات خارجية".

 

الخطر الأكبر من إيران

وأشارت الوثيقة إلى أن الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب تقوم على "مواصلة الضغط على هذه الجماعات وتكثيفه حتى لا تعود تشكل تهديداً للوطن، إما بتدميرها، أو بتسليم عمليات القمع إلى حلفاء أو شركاء أكفاء".

مع ذلك، تتابع الوثيقة، فإن أكبر تهديد للولايات المتحدة من الشرق الأوسط يأتي تحديداً من إيران، بشكل مباشر في صورة قدراتها النووية والصاروخية، وبشكل غير مباشر في صورة مليارات الدولارات التي تضخها إلى وكلائها الإرهابيين، بما في ذلك حزب الله.

وقالت الوثيقة أن الولايات المتحدة ستواصل "الإجراءات الحاسمة التي يتخذها الرئيس، مثل الضربة التي استهدفت العقل المدبر للإرهاب الإيراني قاسم سليماني خلال إدارة ترامب الأولى، وعملية "مطرقة منتصف الليل" العام الماضي ضد القدرات النووية الإيرانية"، وعملية "الغضب الملحمي" ضد القدرات العسكرية الإيرانية وطموحاتها النووية، "حتى لا يعود النظام في طهران يشكل تهديدًا للولايات المتحدة".

في الوقت نفسه، تابعت الوثيقة، "سنواصل تركيز عملياتنا العسكرية والاستخباراتية والإلكترونية ضد الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران والتي تتآمر ضد الأميركيين، وسنتخذ إجراءات حاسمة ضد الجهات الفاعلة في النظام التي تخطط لهجمات ضد الأميركيين في الوطن، وكذلك ضد المعارضين الإيرانيين والإسرائيليين في بلادنا".

كما أشارت الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح "بأن تكون الممرات المائية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر، رهينة لجهات فاعلة حكومية أو غير حكومية". مضيفة أنه في اليمن، "نحن على استعداد لاتخاذ إجراء عسكري حاسم مرة أخرى إذا تعرضت سفننا للخطر من قبل الحوثيين".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث