نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة تتوقع وصول رد إيران على آخر مقترح أميركي خلال 24 إلى 48 ساعة. وقال المسؤولون: "لسنا بعيدين لكن لا توجد صفقة حتى الآن".
وأشار الموقع، بحسب المسؤولين، إلى أن الرد الإيراني سيكون بطيئاً بسبب "اختباء المرشيد الإيراني مجتبى خامنئي" وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلجأ للعمل العسكري "إذا لم نصل لاتفاق قبل زيارة الصين".
إنهاء الحرب رسمياً
واليوم الأربعاء، قالت إيران إنها تراجع مقترح سلام أميركياً قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً بينما سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، دون تسوية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران ستنقل ردها قريباً عبر باكستان التي استضافت محادثات السلام الوحيدة خلال الحرب وتمثل منذئذ قناة الوساطة الرئيسية لنقل الرسائل بين الجانبين.
وقال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق.
وأضاف للصحفيين بالبيت الأبيض اليوم الأربعاء "إنهم يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق."
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، بدا ترامب أكثر تشاؤماً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق. وفي منشور على موقع "تروث سوشال"، هدد الرئيس باستئناف حملة القصف الأميركية على إيران، واصفاً إمكانية موافقة طهران على أحدث مقترح أميركي بأنها "افتراض كبير".
ولطالما روّج ترامب لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير، لكن دون جدوى حتى الآن. ولا يزال الطرفان على خلاف بشأن العديد من القضايا الشائكة، منها طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز، الذي كان يشهد قبل الحرب مرور خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأكد مصدر باكستاني ومصدر آخر مطلع على المحادثات صحة تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأميركي في وقت سابق عن المذكرة المقترحة المؤلفة من 14 بنداً في صفحة واحدة لإنهاء الحرب رسمياً.
وذكر المصدران أن المذكرة ستليها محادثات لفتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.
وقال المصدر الباكستاني: "سننهي هذا (الاتفاق) قريباً جداً، نقترب من التوصل إليه".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حليف ترامب في مواجهة إيران، إنهما يعتزمان التحدث في وقت لاحق اليوم، وإنهما اتفقا على ضرورة إخراج كل اليورانيوم المخصب من إيران لمنعها من تصنيع قنبلة نووية.
وتنفي طهران رغبتها في امتلاك سلاح نووي.
مطالب أميركية رئيسية
أفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأميركية.
وذكر المصدر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل.
وأضاف المصدر أن الاتفاق الشامل سيتضمن رفع الولايات المتحدة العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار الذي تفرضه طهران وواشنطن على مضيق هرمز وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، بهدف التوصل إلى وقف مؤقت أو تجميد تخصيب اليورانيوم في إيران.
وعلى الرغم من تأكيد المصادر أن المذكرة لن تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، فإن المصادر وموقع "أكسيوس" لم يتطرقا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقاً وترفضها إيران.
ومن المطالب الأميركية غير المشمولة في المذكرة فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ووقف دعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
ومع تحدث المصادر عن وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني مستقبلاً، لم تذكر مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب الذي يزيد على 400 كيلوجرام بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية. وطالبت واشنطن إيران في وقت سابق بالتخلي عن هذا المخزون قبل أي اتفاق لإنهاء للحرب.
وحتى لو بدا أن النص المذكور يتجنب بعض المطالب التي رفضتها إيران في الماضي، فهناك مؤشرات على أن طهران قد تصر على مزيد.
وفي منشور على منصة إكس، وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي القوية في البرلمان النص الذي أورده موقع "أكسيوس" بأنه "قائمة رغبات أميركية أكثر منها حقيقة واقعة".
وكتب "لن يكسب الأميركيون في حرب يخسرونها أي شيء لم يكسبوه في المفاوضات المباشرة".




