كشف مصدر أمني لـ"المدن"، عن حالة استنفار أمني كبير تشهدها بلدات شرق وشمال إدلب، عقب قيام جهاز الأمن العام بمداهمة مقرات لمقاتلين أوزبك واعتقال العشرات منهم، ضمن حملة أمنية طالت مناطق كفريا وكفرجالس والفوعة في ريف المحافظة.
وترافقت الحملة مع إطلاق نار كثيف في مدينتي الفوعة وكفريا، وسط تحركات لأرتال عسكرية انطلقت من مدينة بنش باتجاه الفوعة، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
اعتقال مقاتلين أوزبك
وجاء هذا التصعيد بعد حادثة اعتقال أحد المقاتلين الأوزبك من قبل جهاز الأمن الداخلي، إثر قيامه بإطلاق النار داخل مدينة إدلب. ووفقاً لمصدر خاص، تجمع عدد من المقاتلين الأوزبك أمام فرع الأمن الجنائي في المدينة، مطالبين بالإفراج عن العنصر المحتجز، الأمر الذي أدى إلى رفع الجاهزية الأمنية تحسباً لأي تصعيد.
ودفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات كبيرة إلى محيط الفرع بهدف تفريق التجمع ومنع تطور الوضع إلى مواجهة مسلحة. كما تدخل الرئيس أحمد الشرع لاحتواء الموقف، حيث تم إرسال وسيط عسكري للتفاوض مع المقاتلين الأوزبك وإنهاء حالة الاحتقان، مقابل الإفراج عن العنصر المعتقل.
وبحسب المعلومات، فإن العنصر الموقوف كان ينتمي سابقاً إلى تنظيم "حراس الدين"، وتم اتهامه بدعم خلايا مرتبطة بتنظيم القاعدة.
ويُعد المقاتلون الأوزبك من أبرز المجموعات الأجنبية الناشطة في شمال غرب سوريا، حيث يتمركزون في عدة مناطق من إدلب وريفها، ويتمتعون بتنظيم داخلي مغلق ونفوذ عسكري في بعض المناطق، ما يجعل أي احتكاك بينهم وبين الأجهزة الأمنية مرشحاً للتصعيد السريع.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي السلطات المحلية لتعزيز السيطرة الأمنية وتنظيم انتشار السلاح داخل المدن، خاصة مع تعدد الفصائل واختلاف انتماءاتها داخل المحافظة.




